زجاج الذاكرة بقلم :الشاعر خليل حمادة

0

أُخبّئُ غيابَكِ في جيبِ الغيم
كي لا تراهُ عيونُ المطر …
كلّما اشتقتُ إليكِ
خلعت الساعةُ عقاربَها
ومشى الوقتُ حافياً
فوق زجاجِ الذاكرة …
أُحادثُ ظلَّكِ
فيُجيبُني القمرُ بصوتِكِ
وأفتحُ نافذةَ الحنينِ
فتدخلُ ألفُ فراشةٍ
تحملُ ملامحَكِ على أجنحتِها …
لا تقولي إنّ البُعدَ لحظات
فبعضُ اللحظاتِ
أوطانٌ من التيهِ
وبعضُ الغيابِ
مرايا تُنجبُ ألفَ غياب …
تعالي …
فقد تعبتِ المسافاتُ من حملِ أسمائِنا
وصارَ قلبي
كلّما حاولَ أن ينبضَ
يُسقطُ من صدرِه
مدينةً من الياسمين .