أحنّ .. بقلم الشاعر أسعد مكاري
أحنُّ
أحترف بالدمع رسم
درب السنابل
وأسراب الطيور
وقوافل الزغاريد…
تلك القشعريرة التي تنتاب ياسمينة النافذة
تتثائب في جسد الغيم…
النور القابس في حلكة الليل
ينشج سفيف الكلمات المتناثرة…
أحنُّ
لا يستكين جفن
لا يهنأ بال…
تقصّب الريح ملامح الخيال
تلتمع فصول بين أوراق الرحيل…
ثمّة وطن مأزوم يقبع بين الركام
وصراخ مكبوت في الزحام…
بعض الفراشات اللواتي تحرقن ضفيراتها على بلّورات الأماسي ترقصن للشتاء الآتي…
أحنُّ
تهزمني النَّجابة
وامرأة وشيخ وطفل !
تلك تلملم الرغبات والإبتهالات وشذرات الأهواء…
وذاك يجمع وشائج الأعراف والأعراق والأنواء الراجعة من بين الأشرعة الممزّقة…
وهذا البريء من النجاسة يفتح عينيه على الصور الباهتة والأحلام البائدة وثقوب الألعاب المكتومة…
أحنّ
أفتح نصف الستارة
ينزّ فوق أصابعي جرح الذاكرة…
أستلهم من كنت أسألهم عن الصباح
وكانوا يزهرون على فمي آمالاً وأحلاماً
لا أجدهم في عليائهم !
هل تدثّر الزمان بالوجوم
ولبس الوقت أحجية المنافقين ؟
أحنّ
رحماك ربّي
من حضني يضيع المكان
والسماء تُرفِّد ملائكتك إلى
أزقّة الطلاسم…
من يفكّ رموز القتل المباح ؟
من يحرس ضوء الروح حينما تمارس الشغف ؟
رحماك ربّي
من سلّم رأفتك لإبليس حتى ساد اللؤم
وساد الخصام ؟
رحماك ربّي
أحنُّ إلى وطن !….
#أحنّ_وطن_ربّي
