من سيوة إلى الوادي الجديد.. مشروعات تصنع قيمة اقتصادية

0

تتجلى أهمية الدور الذي اضطلعت به جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي في جمهورية مصر العربية في المشروعات التطبيقية التي دعمتها بالتعاون مع الجهات المختصة، والتي استهدفت تطوير البنية الصناعية والتخزينية للتمور.
ويبرز في مقدمة هذه المشروعات تأهيل وتطوير مصنع التمور الحكومي في سيوة عام 2017، الذي مثّل خطوة مهمة لتحديث قدرات التصنيع والتعبئة، وتحسين كفاءة التعامل مع المحصول، وتعزيز فرص إنتاج تمور تستجيب لمتطلبات الأسواق.
كما امتدت جهود التعاون إلى مجمع تمور الوادي الجديد، بما يعكس الاهتمام بتطوير البنية الصناعية في إحدى المناطق الرئيسية لإنتاج التمور المصرية، وتعزيز التكامل بين النشاط الزراعي والتصنيع الغذائي.
وفي الواحات البحرية، شملت المشروعات بناء مخازن مبردة سعة 5000 طن، بما يساعد على المحافظة على جودة المحصول، وتقليل مخاطر التلف، وتحسين إدارة المخزون وتوقيت التسويق.
وتكتسب هذه المشروعات أهميتها من طبيعة قطاع التمور، حيث لا تتحدد القيمة الاقتصادية بحجم الإنتاج وحده، وإنما بكفاءة مراحل الفرز والتدريج والتعبئة والتخزين والتصنيع، ومدى قدرة المنتج النهائي على الوصول إلى المستهلك بجودة مناسبة وسعر تنافسي.

ومن خلال هذه المبادرات، أسهمت الجائزة في دعم مكونات أساسية من سلسلة القيمة، وتعزيز فرص الاستفادة الاقتصادية من المحصول، وتوفير بيئة أفضل لنمو الأنشطة الصناعية والخدمية المرتبطة به.
ويقول سعادة أ.د. عبد الوهاب البخاري زائد أمين عام الجائزة بأن تنظيم الدورة الأولى عام 2015 شكل محطة مهمة في مسيرة تطوير قطاع النخيل والتمور المصري، حيث جمعت الجائزة، بالتعاون مع شركائها المصريين، المزارعين والمنتجين والمصنعين والباحثين والخبراء تحت مظلة واحدة، لبحث فرص تطوير القطاع والتعريف بإمكاناته الاقتصادية.
وقد حمل اختيار سيوة دلالة تنموية مهمة؛ فالواحة تتمتع بتاريخ عريق في زراعة النخيل، وتعتمد قطاعات واسعة من مجتمعها المحلي على الأنشطة المرتبطة بإنتاج التمور وتصنيعها وتسويقها.

ومنذ البداية، حرصت الجائزة على أن تكون فعاليات المهرجان فرصة لتبادل المعرفة والخبرات، وتشجيع الممارسات الزراعية الجيدة، وتعزيز الاهتمام بالجودة والتعبئة والتصنيع، وربط المنتجين بالخبراء والأسواق.
ومع استمرار الدورات، تطورت الموضوعات المطروحة لتشمل كفاءة استخدام الموارد، وتحسين الإنتاجية، وتطوير سلسلة القيمة، ومواجهة الآفات والأمراض، والارتقاء بمواصفات المنتجات، بما يعكس اتساع الرؤية التنموية للمهرجان.