من سيوة إلى العالم.. كيف صنعت تسع دورات قصة نجاح للتمور المصرية؟

0

تمتلك مصر قاعدة إنتاجية كبيرة تمنحها فرصاً واعدة لتعزيز حضورها في التجارة الدولية للتمور، غير أن تحويل هذه الإمكانات إلى عائد اقتصادي أكبر يتطلب تطوير منظومة الجودة والتعبئة، والتصنيع، والتخزين، والتسويق.
وفي هذا الإطار، أسهم المهرجان، بدعم من الجائزة وشركائها، في توفير منصة للتواصل بين المزارعين والمصنعين والمصدرين والتجار والمستثمرين، وعرض المنتجات والابتكارات، وتبادل المعلومات حول متطلبات الأسواق.
كما شجعت المسابقات المصاحبة للمهرجان الاهتمام بالجودة والتعبئة والتغليف والمنتجات المبتكرة، بما يدعم نشر ثقافة التميز وتعزيز القدرة التنافسية.
وتبرز الصناعات التحويلية باعتبارها أحد المجالات الواعدة لزيادة القيمة المضافة، من خلال إنتاج معجون التمر ودبسه ومكوناته الغذائية، والاستفادة من النواتج الثانوية للنخيل في تطبيقات مختلفة ضمن الاقتصاد الدائري.
ويمكن أن يؤدي تطوير هذه الأنشطة إلى تنويع المنتجات وزيادة فرص العمل والاستثمار، وتعزيز قدرة القطاع على الاستجابة لمتطلبات الأسواق المحلية والدولية

المزارع المصري.. المستفيد الأول من التنمية
احتل المزارع مكانة محورية في فلسفة العمل التي تبنتها الجائزة عبر دورات المهرجان، انطلاقاً من أهمية تحسين الممارسات الزراعية ورفع جودة الإنتاج وتعزيز قدرة المنتجين على الاستفادة من فرص السوق.
وقد أسهمت الندوات العلمية والبرامج التدريبية والمسابقات المتخصصة في نشر المعرفة وتشجيع التميز، وإبراز التجارب الناجحة في زراعة النخيل وإنتاج التمور وتصنيعها.
كما شملت مجالات التعاون مبادرات لتأهيل المزارعين وتعزيز ممارسات الإنتاج العضوي، بما يدعم تحسين الجودة ويفتح فرصاً أمام المنتجات المستوفية لمتطلبات الاعتماد والأسواق المتخصصة.
وتبرز أهمية هذه الجهود في ظل التحديات التي يواجهها المزارعون، ومنها ارتفاع تكاليف الإنتاج، وندرة المياه، والآفات والأمراض، وتفاوت جودة المحصول، وصعوبات التسويق.
ويساعد نقل المعرفة وتطوير الخدمات الفنية والتصنيعية على تحسين قدرة المزارعين على التعامل مع هذه التحديات، خصوصاً عندما تقترن المبادرات العلمية ببرامج تطبيقية وشراكات مع المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص.