ترامب يعترف: ربما تمادينا في استهداف قادة إيران

0

أثار تصريح لافت للرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال تجمع انتخابي أقيم في مدينة يونغزتاون بولاية أوهايو، تساؤلات حادة حول الرؤية الإستراتيجية التي تعتمدها واشنطن في إدارتها للمواجهة مع إيران، بعدما اعترف بوضوح بإمكانية أن تكون الإدارة الأمريكية قد تمادت وتجاوزت حدود الملاءمة في استهداف القيادات الإيرانية وتفكيك مستويات صنع القرار في طهران.

صنعاء تترقب عملية عسكرية للتحالف

وأفاد ترامب أمام أنصاره بأن واشنطن تعاني صعوبة عملية في إيجاد طرف أو قيادة محددة يُمكن التفاهم والتفاوض معها للتوصل إلى تسوية دبلوماسية، مشيراً إلى أنه كان من الأجدى الاكتفاء بالضربات التكتيكية الموجهة للمستوى الأول من القيادة دون التوسع إلى تصفيات المستوى الثاني أو ما وصفه بـ “المستوى الثاني والنصف”. ورغم تأكيدات واشنطن السابقة—عبر بيانات البيت الأبيض التي أوردتها شبكة “فوكس نيوز”—بأن المرحلة الافتتاحية للعملية العسكرية أسفرت عن تصفية 49 من كبار المسؤولين والقادة، بمن فيهم المرشد الأعلى علي خامنئي ومسؤولو الدفاع وأمانة المجلس الأعلى للأمن القومي والحرس الثوري، إلا أن انقطاع خطوط الاتصال المؤسسية بات يشكل عائقاً أمام إكمال تفاصيل مذكرات التفاهم، وخصوصاً تلك المتعلقة بمهلة الـ 60 يوماً لفتح الملاحة وتأمين مضيق هرمز التي أشارت إليها تقارير “إيه بي سي نيوز”.

في المقابل، جاء الرد الإيراني حاسماً ومحذراً من محاولات نشر الضبابية الدبلوماسية؛ حيث أعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، وفق ما نقلته صحيفة “الشرق الأوسط”، أن نظام صنع القرار في طهران يمارس مهامه بوضوح ومؤسسية، وأن واشنطن تدرك تماماً هوية وموقع نظيرها الإيراني. واعتبر بقائي أن العقبة الحقيقية لا تكمن في غياب القيادة الإيرانية بل في التناقض البنيوي والتضارب الصريح في الرسائل الصادرة عن الإدارة الأمريكية ومستشاريها، في وقت يتخوف فيه البيت الأبيض والبنتاغون من التبعات الاقتصادية والجيوستراتيجية لاستمرار انسداد أفق الحل السياسي في المنطقة.