رغم تطمينات الرياض… هجمات الحوثيين تلقي بظلالها على رحلات المعتمرين في السعودية

0

أثارت هجمات الحوثيين على مطارات سعودية مخاوف المعتمرين، حيث وجد بعضهم أنفسهم وسط اضطرابات أمنية عطلت رحلات جوية ودفعت مسافرين إلى تغيير مساراتهم. وبينما تؤكد الرياض أن أمن الزوار أولوية، يتحدث وافدون عن قلقهم إزاء استمرار الضربات وتلقيهم تنبيهات أمنية متكررة.

وجد العديد من المعتمرين الوافدين إلى السعودية لزيارة مكة المكرمة والمدينة المنورة أنفسهم وسط حرب جوية، حيث كان بعضهم شاهدين على استهداف جماعة الحوثي اليمنية لمطار الرياض السبت، ما اضطر أغلبهم لمراجعة خططهم أو تغيير مسار رحلاتهم.

نتنياهو يقر للمرة الأولى بمحادثة الشرع

وتضمنت لقطات للانفجار الهائل، الذي أودى بحياة 13 شخصا وإصابة المئات في صالة المغادرة بمطار الرياض، عددا من الركاب المتجهين إلى مكة المكرمة بملابس الإحرام البيضاء البسيطة.

وجاء هذا الانفجار عقب استهداف الحوثيين السبت مطار الملك خالد الدولي بالرياض بصاروخ. ومطار الرياض هو ثاني أكثر مطارات المملكة ​ازدحاما بعد ‌جدة.

وأوردت وسائل إعلام سعودية بأن إماما من بنغلادش كان يقود مجموعة تضم ​عشرات الحجاج قُتل وأصيب ‌آخرون في الهجوم.

وكان الحوثيون قد تعهدوا بعدم مهاجمة مكة أو المدينة، وهما أقدس بقعتين لدى المسلمين ويجتذبان الملايين سنويا من الحجاج والمعتمرين، لكنهم واصلوا استهداف مطارات سعودية أخرى في ما يصفونه بأنه رد على الهجمات السعودية عليهم.

وأفاد فادي أنور، وهو أردني يعيش في مكة المكرمة، وهو جالس في المسجد الحرام مرتديا ملابس الإحرام “أشعر بقلق كبير على عائلتي وعلى نفسي”، مضيفا “نتلقى باستمرار تنبيهات هاتفية، ‌ونشعر بقلق كبير”.

وأكد مسؤولون سعوديون أن المملكة آمنة وأن أمن زوارها أولوية، في محاولة لطمأنة الوافدين إلى أراضيها، يأتي ذلك فيما حذرت عدة حكومات غربية رعاياها من استخدام أغلب المطارات السعودية.

“شعرنا بالقلق… وخرجنا إلى الشارع”
قال الأمين حسن محمد من السودان، الذي كان يزور أفرادا من عائلته يقيمون في السعودية ‌قبل أن يتوجه لأداء العمرة في مكة المكرمة، إنه كان موجودا في الرياض خلال هجوم السبت، ما دفعه هو وجيرانه إلى الخروج إلى الشارع.

وتابع “كنت في الرياض، شعرنا بالقلق وخرجنا إلى الشارع”.

وسبق لمحمد أداء العمرة. ويقول إن لديه ابنة في مدينة الدمام بالمنطقة الشرقية بالسعودية، قرب الظهران حيث استهدف الحوثيون مبنى تابعا لشركة ‌أرامكو السعودية الثلاثاء.

على غرار أنور يؤدي أغلب زوار المدينة المقدسة، خلال هذه الفترة، مناسك العمرة وهي حج أصغر يمكن أداؤه في أي وقت خلال العام.

وكانت الساحة الواسعة للمسجد ​الحرام الكبير في مكة المكرمة الثلاثاء تعج بالمعتمرين بالثياب البيضاء، وهم يطوفون حول الكعبة، التي يتوجه إليها المسلمون في كل الصلوات.

ويتوافد على مكة المكرمة ملايين الأشخاص كل عام، من السعودية وخارجها خلال موسم الحج أو للقيام بمناسك العمرة.

وتسببت الهجمات في إثارة قلق البعض. ويقول أنور “أرجو أن يحفظنا الله ويبعد عنا الأذى”.

الحرب في اليمن: كيف ستتعاطى السعودية مع آخر التطورات؟
صورة من شاشة فرانس24
صورة غلاف: صورة من شاشة فرانس24 © فرانس24
07:52
تعليق رحلات جوية
وعلى خلفية الضربات بين السعودية والحوثيين المتحالفين مع إيران، أعلنت السعودية تعليق عدد من الرحلات الجوية.

وقررت مدارس في الرياض تقديم الدروس لطلابها ​عبر الإنترنت هذا الأسبوع، كما شجعت بعض المؤسسات موظفيها على العمل عن بعد.

وكان هذا الاضطراب شديد الوطأة بشكل خاص على أولئك الذين يحاولون السفر، ومن بينهم معتمرون، ورجال أعمال يحضرون مؤتمرات في السعودية، وسياح سعوديون يرغبون في قضاء عطلات، ومقيمون أجانب ​يرغبون في العودة إلى أوطانهم.

قال محمد “تأجلت عدة رحلات… بعض المسافرين اضطروا إلى تغيير رحلاتهم من الرياض إلى جدة عبر البواخر”.

والعديد ممن كان من المفترض أن يسافروا جوا من الرياض، اضطروا لتغيير مسار رحلتهم حيث توجه البعض للقيام برحلة تستغرق أربع ساعات بالسيارة إلى البحرين، أو سبع ساعات إلى قطر، أو عشر ساعات نحو دبي.

ونقلت وكالة رويترز عن أحد كبار المسؤولين التنفيذيين أنه قام بتوفير وسائل النقل للموظفين الأجانب، وإرسالهم برا إلى الدوحة في قطر حيث بإمكانهم حجز رحلات جوية أخرى.

وأفاد دبلوماسي في الرياض أن عدة سفارات استخدمت أيضا الدوحة للرحلات من وإلى السعودية خلال الأيام القليلة الماضية، بما في ذلك رحلات موظفين يغادرون مؤقتا مع عائلاتهم.

وأوضح ممثل إحدى الشركات التي تنظم النقل إلى الدوحة ودبي أن أسعار التذاكر إلى ​هاتين الوجهتين تضاعفت مرتين.