لقاء سري بين هيغسيث ونتانياهو في قاعدة عسكرية.. تحضيرات عسكرية ضد إيران أم حسابات انتخابية؟
كشفت وسائل إعلام أميركية وإسرائيلية عن اجتماع غير معلن عُقد في قاعدة “عوفدا” الجوية جنوبي إسرائيل، جمع وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في خطوة غير متوقعة تأتي قبل أيام قليلة من انتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر الجاري، وتزامناً مع حبس أنفاس إقليمي ترقباً لجولة مواجهة جديدة محتملة ضد إيران.
وأفاد موقع “أكسيوس” الأمريكي بأن هيغسيث التقى نتنياهو في القاعدة العسكرية التي تنشر فيها الولايات المتحدة مقاتلات وطائرات للتزود بالوقود، كما تفقد الجنود الأمريكيين التابعين للقيادة المركزية ونشر عبر حسابه على منصة “إكس” صورة تعليقاً على الزيارة دون تحديد موقعها الجغرافي بالقول: “خيرة أبناء بلادنا في مهمة تاريخية. وفقهم الله”.
تحرك الدفعة الـ299 من شاحنات المساعدات إلى قطاع غزة
وتأتي هذه المحادثات المغلقة بعد يوم واحد من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعمه الصريح لنتنياهو في الاستحقاق الانتخابي المترقب؛ وهو الموقف الذي استغله رئيس الوزراء الإسرائيلي لتأكيد شراكة المصالح الإستراتيجية التي ترتكز على منع طهران من امتلاك سلاح نووي، محذراً في الوقت ذاته من استغلال فترة الانتخابات لشن أي هجمات ومستبعداً تنفيذ ضربة استباقية سريعة قبل إغلاق صناديق الاقتراع.
وعلى الصعيد الميداني والعسكري، أمر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، برفع حالة التأهب إلى درجتها القصوى وتجميد كافة إجازات الضباط والجنود بكافة القطاعات، توازياً مع نشر الفرقتين (36 و91) في هضبة الجولان وجنوب لبنان لمواجهة أي تحرك من جانب حزب الله، وذلك في إطار إعلان نتنياهو عن “عقيدة أمنية جديدة” تستبدل سياسات الاحتواء بالهجمات المباشرة. وفي المقابل، وجهت طهران تحذيرات حاسمة عبر وزير خارجيتها عباس عراقجي ومسؤولين إيرانيين، مؤكدة أن أي ضربات إسرائيلية أو أمريكية جديدة ستواجه برد موسع يستهدف البنى التحتية والقواعد العسكرية بالمنطقة، فيما أعلنت باكستان عن زيارة مرتقبة لقائد جيشها عاصم منير إلى طهران لبحث ملفات التهدئة والاتصالات الإقليمية.
