قائد الجيش الباكستاني في طهران.. هل تتحرك الوساطة لإنقاذ الهدنة مع واشنطن؟

0

وصل قائد الجيش الباكستاني، الفيلد مارشال عاصم منير، إلى العاصمة الإيرانية طهران يوم الثلاثاء، على رأس وفد عسكري وسياسي رفيع المستوى، في زيارة رسمية تعد الخامسة له منذ إقرار وقف إطلاق النار الإقليمي المشروط، وذلك في إطار جهود الوساطة المكثفة التي تقودها إسلام آباد لكسر الجمود الدبلوماسي المتفاقم بين إيران والولايات المتحدة وإعادة إحياء مسار المفاوضات المتعثرة بين الجانبين.

رئيس الوزراء الفرنسي يستقبل النقابات قبل تظاهرات جديدة

وتأتي جولة منير الميدانية والتفاوضية في طهران غداة محادثات أجراها وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في العاصمة الإيرانية، وفي وقت تتصاعد فيه التعقيدات الأمنية في مضيق هرمز الإستراتيجي إثر استمرار الحصار البحري وتبادل الاتهامات؛ حيث حَمّل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي واشنطن المسؤولية الكاملة عن انعدام الأمن الملاحي نتيجة التداعيات المستمرة للضربات العسكرية التي شنتها القوات الأمريكية والإسرائيلية على البنى التحتية الإيرانية منذ أواخر فبراير الماضي.

وتواجه المبادرة الباكستانية تحديات ميدانية وسياسية معقدة لترميم مذكرة التفاهم التي جرى التوصل إليها برعاية إسلام آباد في منتصف يونيو الماضي، والتي انهارت ترتيباتها بسبب تكرار احتجاز السفن غير المصرح لها بالعبور وتطبيق قيود بحرية مشددة على الموانئ الإيرانية.

وفيما تحرص طهران على إبقاء القنوات الدبلوماسية المباشرة وغير المباشرة مفتوحة مع الأطراف الإقليمية، أقر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، بوجود مخاوف حقيقية وقائمة من احتمال تجدد الهجمات العسكرية والضربات الاستباقية؛ مؤكداً أن الجاهزية الميدانية الإيرانية تظل في أوجها. ويشمل جدول زيارة قائد الجيش الباكستاني لقاءات مكثفة مع كبار المسؤولين القياديين في إيران، وفي مقدمتهم الرئيس مسعود بزشكيان، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية عباس عراقجي، لحسم اشتراطات فتح الممرات المائية وتخفيف القيود الاقتصادية قبل انزلاق المنطقة مجدداً نحو المواجهة المباشرة.