السيسي يحذر من عسكرة البحر الأحمر والتدخل في شؤون دول القرن الإفريقي
قال الرئيس عبد الفتاح السيسي، إن الرؤية المصرية للتنمية في إفريقيا ترتكز على خمسة محاور وهي «دعم إقامة الممرات الإستراتيجية والمناطق اللوجستية، زيادة التجارة البينية الإفريقية، وتعزيز التعاون في مجال الطاقة والربط الكهربائي، وتحقيق الأمن المائي والغذائي، ودعم التنمية الزراعية، وتعزيز التعاون في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي».وأضاف الرئيس السيسي، في كلمته اليوم الخميس خلال الجلسة العامة للقمة الروسية الإفريقية الثالثة، أن هذه المحاور تنطلق من إيمان مصر، بأن مستقبلها يرتبط ارتباطاً وثيقاً بمستقبل قارتنا الإفريقية، وأن تحقيق التنمية المستدامة؛ يتطلب تكامل الجهود الإفريقية، وتعزيز الملكية الإفريقية لأولويات التنمية.ونبه إلى أنه لا يمكن تحقيق التنمية المستدامة بصورة أوسع، دون نظام دولي أكثر عدالة وتمثيلاً،
إثيوبيا تعزز قدراتها العسكرية بمقاتلات سو-35 وبطاريات إس-400.. البحر والنيل يشعلان التوتر مع جيرانها
بما يضمن أن تعبر المؤسسات الدولية؛ عن التعددية الحقيقية في النظام الدولي.وتابع الرئيس السيسي: «من هذا المنطلق؛ يجب أن يكون صوت قارتنا الإفريقية، حاضراً ومؤثراً في صياغة القرارات الدولية الكبرى، ولاسيما في المؤسسات الدولية وفي مجلس الأمن، الذي يتعين إصلاحه؛ بما يتماشى مع توافق “أوزولينى” وإعلان سرت».ولفت إلى أن أمن إفريقيا واستقرارها، يظلان شرطاً أساسياً لتحقيق تطلعات شعوبها، قائلًا« »وفي هذا السياق؛ نشعر بقلق بالغ، إزاء التوترات المتصاعدة في القرن الإفريقي، كما نرفض أي تهديدات لانتهاك سيادة دول الإقليم، أو تدخل في شؤونها الداخلية، وأي تحركات من شأنها؛ استغلال هشاشة الأوضاع الإقليمية لعسكرة البحر الأحمر، وفرض وجود عسكري؛ لدول غير مشاطئة للبحر الأحمر على سواحله”.وشدد على رفض مصر القاطع، لأي محاولات لتقويض وحدة السودان، أو المساس بسيادته ووحدة أراضيه ومؤسساته الوطنية، داعيا إلى توحيد الجهود لإنهاء الحرب، ودعم مسار سياسي يفضى إلى حوار سوداني بوضعية سودانية خالصة.وقال إن مصر، وهى تواجه ندرة شديدة في الموارد المائية، وتعتمد بشكل رئيسي على نهر النيل، تولى أهمية خاصة؛ لتعزيز التعاون
في حوكمة الأنهار العابرة للحدود، وفقاً لقواعد القانون الدولي، وفي مقدمتها مبدأ عدم الإضرار، والإخطار المسبق، والتشاور، والتوافق، فالمياه العابرة للحدود، على وجه الخصوص، يجب أن تكون جسراً للتعاون والتفاهم بين الشعوب، لا سببا للتوتر أو النزاع وتلك هي سياسة مصر المستقرة، في تعاملها مع أشقائها في حوض نهر النيل، وفي إطار رؤية المياه الإفريقية 2063.وربط الرئيس السيسي نجاح الشراكة الروسية الإفريقية، بالقدرة على تحويل التفاهمات السياسية والاقتصادية، إلى نتائج عملية ومشروعات مستدامة، مضيفًا: «ونرحب في هذا السياق؛ بخطة عمل الشراكة للفترة 2027-2029، باعتبارها إطاراً لتعزيز الشراكة الإستراتيجية بين روسيا والدول الإفريقية، وتطوير مجالات التعاون المشترك».وأعرب في ختام كلمته عن شكره للرئيس فلاديمير بوتين، ولروسيا الاتحادية، على استضافة هذه القمة المهمة، متمنيا لأعمالها كل النجاح والتوفيق، تحقيقا لتطلعات شعوبنا نحو مستقبل أكثر أمناً، وعدالة، وازدهاراً.
