د.وفاء علي تكتب: من ماخفى أعظم إلى النخبة فى العالم التائه
عرضت قناة الجزيرة فيلماً وثائقياً تحت عنوان* ماخفى أعظم* عن حماس ورحلة كل الشهداء وتمحور الفيلم عن الشيخ أحمد ياسين ومحمد الضيف ورجال آخرين صدقوا ماعاهدوا الله عليه وأثناء العرض سمعت لفظ النخبة وكان يقصد به النخبة الخاصة بحماس ،
وتذكرت هذه الكلمة التى يتردد صداها فى العالم كله عن صفوة المجتمعات ألا وهم النخبة ،
وكان السؤال الحتمى من أطلق عليهم هذا الإسم!!
من أعطى لهم هذا اللقب وجعلهم فوق كل العقول ومنحهم صك الحديث عن مستقبل الشعوب والعقل والأوطان،
هل هم من يحملون مفاتيح الحقيقة أم هم أعلم البشر أصحاب علم ومعرفة أم هم يقفون خلف لافتة عريضة تفتقر إلى كل شئ ،
هل هى صك للكفاءة للتضحية أم تعطى صاحبها كلفة التحدث بإسم ملايين من البشر ،
من صنع هذه النخبة ومن قال أن الشاشات تصنع نخبة أو المنابر السياسية أو حتى صالونات الفكر،
حتى لو قرأتم مئات الكتب فلن تمنحكم لفظ النخبة أو الوصاية ،
قد يكون هناك مواطن عادى يعرف واجبه وأمانة الوطن والمسئولية وهو ليس من النخب ،
أين المشكلة إذن هذا الفيلم الوثائقي البسيط آثار شجونى وفى نفس الوقت طرح أسئلة كثيرة هل العيب فى عدم وجود كفاءات أم نحن من نصب هؤلاء وجعلهم النخبة التى تتحدث من أعلى،
هذه النخبة لو كانت وضعت فى إختيار حقيقى مثلما شاهدنا هل ينجحون فى الإختبار ،
أم نحن تركنا الكفاءة وهرولنا وراء اللقب لنتوجهم به( النخبة) وجعلنا الدول نادى كبير لهؤلاء المميزين أصحاب اللقب وجعلهم يحملون كأس البطولة،
لم تثبت أعمالهم ولو فى مرة واحدة أنهم أصحاب علم ومعرفة وكفاءة بل السعى إلى الاقتراب من السلطة أو الحديث بإسم ملايين البشر من غير أن يكلفوا،
نحن لانحتاج إلى نخبة بل نحتاج إلى إخلاص وكفاءة،
والأوطان لاتنهض بالنخبة الحالية وإنما شاهدوا كيف تكون النخبة وتذكروا دوماً شهداء الأوطان الذين صدقوا ماعاهدوا الله عليه هؤلاء هم حقآ النخبة وإلى حديث آخر
د.وفاء علي أستاذ الاقتصاد
وخبير أسواق الطاقة
