بعد هزيمة الجمهوريين.. 3 أسلحة للكونغرس لوقف حرب ترامب على إيران

0

وضعت النتائج الحاسمة لانتخابات التجديد النصفي لعام 2026 الحزب الديمقراطي في موقع القيادة التشريعية داخل الكونغرس الأميركي، فاتحة الباب أمام مساعٍ حثيثة لعرقلة أجندة الرئيس دونالد ترامب، وتحديداً في ملف إدارة العمليات العسكرية ضد إيران التي باتت تتصدر أولويات الأغلبية الجديدة في الكابيتول؛ غير أن امتلاك الرئيس لصلاحية “الفيتو” الرئاسي ضد التشريعات الحزبية يفرض واقعاً معقداً رصده تقرير لموقع “تايمز أوف إسرائيل” (The Times of Israel)، عبر تفكيك 3 مسارات رئيسية يملكها المشرعون لمحاصرة الحرب.

إيران تقدم “مقترحا نوويا” لواشنطن واعتراض صاروخين أطلقهما الحوثيون باتجاه السعودية

وينطلق المسار الأول من التوظيف المباشر للسلطة التشريعية عبر تمرير قرارات ملزمة تدعو إلى إنهاء النزاع وسحب القوات الأميركية؛ وكان الكونغرس قد اختبر هذا التوجه في يونيو الماضي بإقرار قرار مشترك استند إلى “قانون صلاحيات الحرب” لعام 1973، متبوعاً بمحاولة تشريعية أخرى في مجلس الشيوخ خلال سبتمبر، إلا أن كلا المسعيين اصطدما بكون صيغ “القرارات المتزامنة” مجرد تعبير سياسي غير ملزم يمكن للإدارة تجاوزه. ولكي يكتسب أي قرار صفة النفاذ القانوني، يتحتم مروره كقانون نافذ يواجه حتماً حق النقض الرئاسي؛ ما يلزم الديمقراطيين بحشد أغلبية الثلثين في مجلسي النواب والشيوخ لتجاوز “الفيتو”، وهي فرضية تصطدم بالانقسامات الحزبية العميقة واستحالة استقطاب أعداد كافية من الجمهوريين للتصويت ضد رئيسهم.

ويتمثل المسار الثاني في فتح جبهة الرقابة والتحقيقات النيابية والاستدعاءات الرسمية لتقييم إدارة العمليات القتالية؛ وفي مسعى لتهدئة الجناح التقدمي الأكثر تشدداً داخل الحزب، قد يدفع المرشح لتولي رئاسة مجلس النواب حكيم جيفريز نحو إطلاق إجراءات مساءلة وعزل بحق كبار مسؤولي البنتاغون، وعلى رأسهم وزير الدفاع بيت هيغسيث. ورغم الضجيج السياسي لهذه التحقيقات وجلسات الاستماع العلنية، فإن غياب السند القانوني القاطع وصعوبة تأمين إدانة برلمانية في مجلس الشيوخ لعزل الوزير يجعلان التحقيقات أداة استنزاف سياسي بطيئة تعجز عن وقف العمليات الميدانية بصورة فورية.

أما المسار الثالث والأكثر حسماً فيكمن في استخدام “سلطة المال” المستندة إلى المادة الأولى (القسم التاسع) من الدستور الأميركي، والتي تحظر صرف أي أموال عامة من الخزانة إلا باعتمادات قانونية؛ فمع أداء النواب الجدد اليمين الدستورية في يناير، يستطيع الديمقراطيون إدراج بند ملزم في ميزانية وزارة الدفاع يمنع تخصيص أي تمويل فيدرالي للعمليات القتالية ضد إيران.

غير أن هذا السلاح الدستوري يحمل مخاطر سياسية ترتد على مستخدميه؛ إذ يملك ترامب سلطة نقض مشروع قانون الموازنة بأكمله، ما يهدد بتجميد رواتب أفراد القوات المسلحة وإشعال أزمة إغلاق حكومي، في سيناريو يعيد للأذهان مواجهة عام 2007 حين حاول الديمقراطيون ربط تمويل حرب العراق بجدول زمني للانسحاب، فواجهوا اتهامات بـ”تعريض الجنود للخطر” أفضت في النهاية إلى تراجعهم خشية خسارة ثقة الناخبين.