د.وفاء علي تكتب: هل تفوق الآخرين يقصد أحد

0

العالم يتعرض لظاهرة غريبة ولاتستطيع أجهزة كشف الكذب أو الأشعة السينية أن تظهره وليس له علاج فورى أو آجل،
لكنه مرض أو ظاهرة تفتك بالمجتمعات عندما يتحول نجاح أشخاص إلى إهانة شخصية لأحد،
هل مطلوب نطفئ الشمس التى تظهر العتمة فبعض الناس تريد تعميم ظاهرة الفشل لايكتفو فقط بالحديث بل يريدون تعميم الظاهرة لتصبح قانون فلا يكتفون بجهلهم بل يطلبون تعميم الجهل حتى لا يكون هناك من هو ناجح مبهر حين يشعرون أنه ينتقص من قيمتهم فهم لم يستطيعوا أن يكونوا مثله ،
المشكلة ليست في نقد المتفوق وإنما الرغبة فى تحطيمه لمجرد أنه حقق إنجاز ،
الإختلاف ليس جريمة والعلم ليس عدو لأحد ،
لقد تغيرت أدوات الظاهرة المجتمعية أو المرض الذى تفشى وهو أن تحمل هاتفآ أو منبر للحديث أو محتوى لآلاف التعليقات فكما منحت المنصات فرصة للشهرة أصبحت فرصة للتشهير والكل يتحدث بلغة اليقين ،
ويصبح نجاح الآخرين مقصداً لصب الغضب والتهكم بدلاً من دراسة مشروعه وكيف نجح وماهى مواصفات النجاح ،
هل أصبح الكل يتسابق فى نقد وإهانة من له تجربة ناجحة وعليه أن يلزم الصمت ،
لقد أصبحنا فى عالم تكافؤ الضجيح أكثر من تكافؤ الفرص والنجاح والأخطر أن يتغير المزاج العام لمهاجمة شخص كل ذنبه أن سعيه قد نجح ،
وبدلاً من صناعة العلماء نثبت أنهم لا يفهمون بل كيف نجر كل شئ جميل إلى مزيد من القبح ،
لاتصبحوا أعداء للشمس أو غلق كل النوافذ والمصابيح لأننا إعتدنا على الظلام ،
المجتمع الذى يحطم أشخاص لمجرد تفوقهم يعاقب نفسه قبل كل شيء عن عبد الرحمن السيد وغيره أتحدث من المصريون الذين نجحوا فى الكونجرس لاتدعوا أمريكا تنتخب وتسعد والظاهرة المجتمعية تنتحب بل إبحثوا كيف نجحوا فإذا كانوا على حق تكون منهجية وإذا كانوا على باطل وبمنتهى الحيادية نحوهم جانباً وإبدوا من جديد بعيداً عن قتل النجاح وإلى حديث آخر

د.وفاء علي أستاذ الاقتصاد
وخبير أسواق الطاقة