أحداث سبتة.. لاجئون من غزة وأفغانستان يكشفون الوجه الآخر للعبور الجماعي
رغم أن أزمة العبور الجماعي للمهاجرين إلى سبتة السليبة ارتبطت في وسائل الإعلام والسياسة الإسبانية بأرقام غير مسبوقة، وبنقاشات حادة حول أمن الحدود والهجرة غير النظامية، فإن خلف آلاف الوجوه التي وصلت إلى المدينة خلال الأيام الماضية تختبئ قصص إنسانية مختلفة، لا تنتمي جميعها إلى الهجرة الاقتصادية، بل ترتبط بالحروب واللجوء والاضطهاد السياسي.
الغارديان: لدينا رئيس وزراء مناسب للعصر الرقمي
وفي تقرير ميداني نشرته صحيفة “إل موندو” الإسبانية، من محيط مركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين في سبتة، سلطت الضوء على نماذج لمهاجرين فلسطينيين وأفغان وجدوا أنفسهم وسط موجة العبور الأخيرة، بعدما دفعتهم ظروف الحرب أو الخوف من الاضطهاد إلى البحث عن ملاذ آمن داخل الأراضي الإسبانية.
وتصف الصحيفة محيط المركز بأنه تحول إلى فضاء مكتظ بمئات المهاجرين الذين نصب بعضهم أكواخا مؤقتة من الأغصان والبلاستيك، بينما افترش آخرون الأرض أو الطرقات في انتظار دورهم للدخول إلى المركز، وسط اكتظاظ غير مسبوق جعل كثيرا منهم يقضون أياما في العراء.
وفي هذا المشهد تبرز قصة ثلاثة أشقاء فلسطينيين قدموا من قطاع غزة، هم أحمد ومحمد وعبد الله زيدا، الذين التقوا مجددا بعد رحلة طويلة فرقت بينهم قبل أن تجمعهم سبتة.
وقال أحمد، البالغ من العمر 26 سنة، إن حلمه الأول اليوم هو تقديم طلب اللجوء السياسي في إسبانيا، موضحا أنه ينتظر دوره للدخول إلى مركز الإقامة بعدما حصل على رقم تسجيل من الصليب الأحمر الإسباني، وأضاف أن الموظفين أخبروه بأنه قد يضطر إلى الانتظار عدة أيام خارج المركز قبل أن يسمح له بالدخول، وهو الأمر نفسه الذي ينتظر شقيقه محمد، البالغ من العمر 18 سنة.
