أصغري: “في إيران كل شيء سياسي”
رأى المخرج الإيراني علي أصغري أن أبسط الخيارات باتت تُعطى “بُعدا سياسيا” في إيران، وذلك على هامش مشاركته في مهرجان البندقية.
وقال أصغري في مؤتمر صحافي ضمن المهرجان السينمائي حيث ينافس فيلمه “كمى نور” (بعض الضوء) لنيل جائزة الأسد الذهبي: “نعيش في بلد حيث يتحوّل كل ما نقوم به إلى نوع من الفعل السياسي”.
حزب البديل يقاضي المستشار الألماني
وتابع: “أحيانا، مجرد الاتصال بالإنترنت يصبح ممارسة سياسية”، مضيفا: “السينما كذلك. في نظري، هي وسيلة مقاومة بالغة القوة”.
يتناول فيلم أصغري قصة طبيب من طهران تترك مشاهد العنف والإصابات التي لحقت بالمتظاهرين المعارضين أثرا نفسيا عميقا لديه، فيقرر إخبار عائلته بنيته وضع حدّ لحياته.
وأوضح أصغري أنّ مشاعر اليأس والإرهاق التي شعر بها الطبيب، يتقاسمها الإيرانيون الذين يواجهون حربا إسرائيلية أمريكية منذ فبراير.
وقال الممثل میثاق زارع (45 عاما) الذي يؤدي دور البطولة إنّ “السينما أصبحت سلاحا لنا. نستخدم الفن لمعارضة الرقابة وكل ما يحدث ولمحاولة المقاومة”.
بدوره، قال شادمهر راستين الذي شارك في كتابة السيناريو إلى جانب أصغري: “على مدار العام الماضي، بين المجزرة التي ارتُكبت بحق الشعب الإيراني (في إشارة إلى القمع الدامي للاحتجاجات الشعبية مطلع العام) والحرب التي اندلعت، أصبحنا فاقدين للإحساس بعض الشيء. بتنا أشبه بالمخدّرين”.
وقمعت السلطات الإيرانية بعنف احتجاجات مناهضة للحكومة اندلعت في أواخر دجنبر، ما أسفر عن مقتل آلاف الأشخاص.
بعد فيلمه الأخير، أُجبر زارع على العيش خارج إيران لثمانية أشهر. وقال: “عندما أنشر أي محتوى عبر حسابي في انستغرام للتنديد بالإعدامات، يتم استدعائي في اليوم التالي مباشرة”.
