أمريكا تواكب مشاورات دي ميستورا .. عوائق ميدانية وسياسية أمام التسوية

0

قال كريستوفر ثورنتون، المستشار السياسي الأول للمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، إن المشاورات التي يجريها ستافان دي ميستورا مع أطراف النزاع تهدف إلى “خلق الأسس الضرورية للتوصل إلى حل مقبول للطرفين”، في وقت يواصل المبعوث الأممي جهوده الرامية إلى دفع المسار السياسي نحو تسوية للنزاع.

الحوثيون يسيطرون على مدينة المخا الاستراتيجية على البحر الأحمر ويقتربون من فرض نفوذهم على باب المندب

وأضاف المسؤول الأممي ذاته، في تواصل مع جريدة هسبريس الإلكترونية بشأن مستجدات المسار السياسي قبيل الإحاطة المقبلة أمام مجلس الأمن، أن استمرار حوادث إطلاق النار وغياب الثقة بين الأطراف “مازالا يشكلان عوائق” أمام الوصول إلى حل عادل ودائم، موضحا أن “المبعوث الشخصي يركز على معالجة هذين العاملين في إطار جهوده الرامية إلى تهيئة الظروف الملائمة للتسوية”.

ويحيل هذا التقييم على استمرار التحديات التي تواجه المسار السياسي، إذ يتقاطع العامل الميداني، المتمثل في استمرار حوادث إطلاق النار، مع عامل سياسي أكثر تعقيدا يرتبط بغياب الثقة بين الأطراف، وهو ما يجعل تهيئة أرضية مشتركة للتقدم في العملية السياسية إحدى أبرز المهام المعقدة أمام المبعوث الشخصي في المرحلة الحالية.

وفي موازاة ذلك أكد ثورنتون أن دي ميستورا “يواصل العمل بشكل وثيق مع الإدارة الأمريكية”، معربا عن تقديره للتعاون القائم مع السفير الأمريكي مايكل والتز والمستشار الأول مسعد بولس. ويعكس هذا التأكيد استمرار الحضور الأمريكي في الاتصالات المرتبطة بالمسار الأممي، في وقت تتواصل الجهود الدولية بحثا عن أرضية يمكن البناء عليها لدفع العملية السياسية.

ويأتي توضيح المستشار السياسي الأول لدي ميستورا قبيل تقديم الإحاطة المقبلة أمام مجلس الأمن الدولي، وبالتزامن مع توجه الأنظار إلى مآل المشاورات التي يقودها المبعوث الأممي وإلى مدى قدرتها على تجاوز العقبات الميدانية والسياسية القائمة.