السودان يتحدث “الخيار العسكري” مع إثيوبيا في سد النهضة

29

استبعد السودان، الخيار العسكري لحل الخلاف مع إثيوبيا في أزمة سد النهضة، في حين أكد رئيس
مجلس السيادة الانتقالي، عبد الفتاح البرهان، أن بلاده ليست لديها نوايا لاستخدام العنف
أو العمل العسكري مع دول الجوار.

وقالت وزيرة الخارجية السودانية، مريم المهدي، في مؤتمر صحفي بالدوحة، إنه لا مجال للخيار
العسكري لحسم النزاع مع إثيوبيا في ملف سد النهضة.

وأضافت: «في الوقت الحالي نتحدث عن الخيارات السياسية، وسنذهب باتجاه حشد الدعم من دول
الجوار الإقليمي والرأي العالمي لمنع إثيوبيا من المضي قدماً في زعزعة استقرار السودان ومصر».

وكشفت مصادر مطلعة، بحسب صحيفة «الشرق الأوسط» اللندنية، أن الخرطوم بصدد تقديم إحاطة
إلى مجلس الأمن الدولي، تتعلق بالنزاع على سد النهضة، يوضح فيها المخاطر التي تهدد أمنه
وسلامة مواطنيه ومنشآته المائية، مقابل التعنّت «الإثيوبي» الرافض لتوقيع اتفاقية قانونية
ملزمة والإصرار على إكمال الملء الأحادي.

من جانبه، أكد البرهان أن بلاده لن تستخدم القوة العسكرية لحل الخلافات الحدودية في منطقة
الفشقة مع إثيوبيا، مشيراً إلى أن الخرطوم تعتمد الحلول السلمية في معالجة مثل هذه القضايا.

وقال البرهان، في مؤتمر صحفي بالدوحة، أمس، إن «السودان حريص على السلم والأمن الإقليمي
والدولي، ونعمل من أجل المحافظة على علاقتنا مع دول الجوار والعالم، وأن يصبح السودان عضواً
فاعلاً ويعود إلى ممارسة دوره الطبيعي في المجتمع الدولي»، وتابع البرهان أن بلاده لن تعتدي
على أي من دول الجوار، ودائماً ما تلجأ إلى الوسائل السلمية وهي الحوار والمفاوضات «لحلحلة»
المشاكل مع دول الجوار.

وأكد البرهان أن المبادرة الإماراتية بشأن حل التوتر الحدودي مع إثيوبيا تثبت حق السودان على
أراضيه، وتتحدث عن شراكة إماراتية مع المزارعين في منطقة «الفشقة» السودانية. وأشار إلى
أن المبادرة الإماراتية قيد الدراسة، وأن الأجهزة المعنية تناقشها في مستويات مختلفة قبل
الرد عليها، وتقدم بالشكر للإمارات لحرصها على الأمن في السودان والإقليم.

وأضاف البرهان أن المبادرة الإماراتية تحفظ للسودان سيادته الوطنية، باعتبار أن الأرض سودانية،
مؤكداً أن المبادرة تثبت حق السودان على جميع أراضيه، وتتضمن أموراً تشاركية بين الإمارات
والمزارعين في المناطق الحدودية بين السودان وإثيوبيا.

وقال رئيس مجلس السيادة السوداني، عبد الفتاح البرهان، إن «زيارتنا لقطر تأتي في إطار تدعيم
العلاقات الخارجية، ولدينا علاقات جيدة مع كل دول العالم».

وأضاف: «سعدنا بزيارة قطر ونشكرهم على دعوتهم لنا، والزيارة تمثل فرصة سانحة لإعادة اللُّحمة
والعلاقات الأخوية الصادقة بين البلدين والتي لن تنفصل». وقال: «نسعى ونطمح لأن يكون التغيير
حقيقياً وينعكس على الشعب السوداني»، مشيراً إلى أن إزالة من قائمة الدول الراعية للإرهاب
خير مثال على التعاون بين مكونات السلطة الانتقالية من القوى المدنية والعسكرية.

وأضاف: «اتفقنا على تفعيل الاتفاقيات بين السودان وقطر، وأن الاستثمارات القطرية في السودان
محل احترام وتطوير».