المفاوضات الأمريكية الإيرانية تتأرجح بين الاتفاق والمواجهة وسط مخاوف من تداعيات على الطاقة والغذاء
أظهرت تطورات الساعات الأخيرة أن إيران تدرس ردا أمريكيا جديدا في إطار وساطة تقودها باكستان لإنهاء الحرب، بينما أكد الرئيس دونالد ترمب أن المفاوضات مع طهران “في مفترق طرق” بين اتفاق سريع أو استئناف الضربات، وسط تحذيرات سعودية من تداعيات التصعيد، وتهديدات إيرانية بتوسيع الحرب، وضغوط متصاعدة على أسواق الطاقة وممرات الملاحة في مضيق هرمز.
أفادت إيران الأربعاء بأنها تراجع ردا أمريكيا جديدا في إطار الوساطة التي تتولاها باكستان لإنهاء الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، بينما أعلن الرئيس دونالد ترمب أن المحادثات مع طهران “في مفترق طرق” بين التوصل إلى اتفاق يوقف القتال واستئناف الضربات العسكرية ضد الجمهورية الإسلامية.
ماسك يخسر معركته القانونية ضد مبتكري «تشات جي بي تي»
وجاءت تصريحات ترمب الأخيرة لتضيف مزيدا من الغموض، إذ انتقل منذ إعلانه الإثنين تجميد قرار استئناف الضربات لإتاحة فرصة للمفاوضات، بين إبداء التفاؤل بإمكان التوصل إلى اتفاق، والتلويح بتدهور سريع في حال “عدم الحصول على الإجابات الصحيحة”، مؤكدا أن القوات الأمريكية “على أهبة الاستعداد” وأن التفاهم مع إيران قد يتحقق “بسرعة كبيرة، أو في غضون أيام”.
وتوازيا مع تهديدات الرئيس الأمريكي، أطلقت طهران رسائل تحذير عبر مسؤولين تعهدوا برد “مدمر” على أي هجمات جديدة مشابهة لتلك التي استهدفتها منذ اندلاع الحرب في 28 شباط/فبراير، في وقت يستمر التوتر حول مضيق هرمز على الرغم من استمرار الاتصالات الدبلوماسية.
وأشارت وزارة الخارجية الإيرانية إلى أن طهران تلقت “وجهات نظر الجانب الأمريكي” وتقوم بدراستها، موضحة على لسان المتحدث إسماعيل بقائي أن زيارة وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، التي تعد الثانية خلال أقل من أسبوع، تهدف إلى “تسهيل تبادل الرسائل مع الولايات المتحدة”. ويؤكد ذلك أن قنوات الوساطة الباكستانية لا تزال ناشطة على الرغم من الهوة الواسعة بين موقفي الطرفين، ولا سيما بشأن الملف النووي.
