بنك DBS : الأسواق تقلّل من تقدير مخاطر صدمات أسعار النفط وسط السباق لتوفير الطاقة اللازمة للذكاء الاصطناعي
يتوقع أن تظل أسعار النفط مرتفعة عند نحو 90 دولاراً للبرميل، وأن ترتفع أسعار الذهب إلى 5,300 دولار للأونصة خلال الربع الرابع من عام 2026.
القاهرة ، مصر، 20 سبتمبر 2026 — أشار بنك DBS، أكبر بنك في جنوب شرق آسيا من حيث الأصول، إلى أن الأسواق قد تغفل عن أحد المخاطر الرئيسية في ظل السباق لتوفير الطاقة اللازمة لدعم نمو الذكاء الاصطناعي. وفي الوقت الذي يتركز فيه الاهتمام على تأمين احتياجات الطاقة اللازمة لهذا النمو، لا تعكس الأسواق بشكل كافٍ مخاطر حدوث صدمة جديدة في أسعار النفط، قد تؤدي إلى ارتفاع تكلفة إمدادات الطاقة، وزيادة تقلباتها، وصعوبة تأمينها.
وقال هو وي فوك، الرئيس التنفيذي للاستثمارات في بنك DBS: «تتقلص قدرة أسواق الطاقة العالمية على استيعاب الصدمات نتيجة سنوات من ضعف الاستثمارات، ما أدى إلى تراجع قدرة قطاع النفط على الاستجابة للاضطرابات خلال فترات ارتفاع الطلب. كما انخفض عمر الاحتياطيات لدى شركات النفط الكبرى بنحو الثلث (33%) مقارنة بعام 2014. وفي المقابل، يُتوقع أن يستقر الإنفاق الرأسمالي المرتبط بالذكاء الاصطناعي عند نحو تريليون دولار سنوياً، مما سيؤدي إلى زيادة الطلب على الكهرباء والبنية التحتية للطاقة».
وأضاف: «رغم أن الذكاء الاصطناعي يعتمد على القدرات الحاسوبية، فإن نموه يعتمد في نهاية المطاف على توافر إمدادات كافية وموثوقة من الطاقة. ويُعد النفط جزءاً من منظومة طاقة أوسع يتعين عليها تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء، مع الحفاظ في الوقت ذاته على أمن الطاقة.
ويتيح ذلك فرصاً استثمارية عبر مختلف مكونات سلسلة إمداد الطاقة، بدءاً من مصادر الهيدروكربونات التقليدية، وصولاً إلى توليد الكهرباء والبنية التحتية لشبكات الطاقة.
وفي الواقع، نتوقع أن يحتل أمن الطاقة مكانة بارزة إلى جانب الذكاء الاصطناعي باعتباره أحد المحاور الاستثمارية الرئيسية خلال السنوات المقبلة، لا سيما في ظل تداول أسهم قطاع الطاقة حالياً عند مضاعفات ربحية تقع في أوائل خانة العشرات».
ويواصل بنك DBS الاستثمار بشكل كامل في الأصول المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، رغم تزايد تركز مكاسب السوق حيث استأثرت أكبر 10 أسهم مرتبطة بالذكاء الاصطناعي على نحو 78% من مكاسب المؤشر. وأوضح هو: «يواصل تبنّي الشركات للذكاء الاصطناعي والطلب على وحدات الذكاء الاصطناعي تسارعهما، ما يدعم استمرار الطلب على القدرات الحاسوبية والاستثمار في البنية التحتية. ولذلك، نوصي بالحفاظ على انكشاف استثماري واسع عبر سلسلة القيمة للذكاء الاصطناعي بأكملها، بما يشمل موردي التكنولوجيا الأساسية، والشركات المبتكرة في قطاع أشباه الموصلات، وشركات مرافق الكهرباء المستفيدة من تحديث الشبكات، إلى جانب الشركات المؤهلة للاستفادة من عمليات الاستدلال والتشغيل على مستوى المؤسسات».
وفيما يتعلق بأسعار النفط، يتوقع بنك DBS أن يبلغ متوسط سعر خام برنت نحو 90 دولاراً للبرميل خلال الربع الثالث من عام 2026. وعلى افتراض التوصل إلى تسوية نهائية للتوترات الإقليمية، يتوقع البنك أن تتراجع الأسعار إلى نحو 86.50 دولاراً للبرميل في الربع الرابع. أما إذا استمر التصعيد، فمن المحتمل أن تحافظ أسعار النفط على مستويات أعلى بكثير من 100 دولار للبرميل لما تبقى من العام. وفي حين يظل مضيق هرمز عامل الخطر الرئيسي، بدأت تظهر مخاطر إضافية في مضيق باب المندب، إذ قد يؤدي طول أمد الاضطرابات عبر هذه المسارات الحيوية لصادرات الطاقة إلى دفع أسعار النفط ومعدلات التضخم نحو الارتفاع.
أما بالنسبة إلى الذهب، فيحافظ بنك DBS على نظرة إيجابية طويلة الأجل، رغم التقلبات الأخيرة %
