ترامب ينتزع موافقة نتانياهو على خطة غير مسبوقة بشأن حماس

0

نجح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في فرض رؤيته على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عقب إعلانه عن اتفاق لنزع سلاح حركة حماس بالكامل، في خطوة تهدف إلى تدشين المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في شرم الشيخ في أكتوبر (تشرين الأول) 2025. وتتضمن الخارطة الجديدة انسحاب القوات الإسرائيلية إلى “الخط الأصفر” وبدء عمليات إعادة الإعمار، مقابل التخلي التام عن السلاح، رغم وجود اعتراضات بَيِّنَةٍ داخل الائتلاف الحكومي الإسرائيلي.

القائم بأعمال وزير الدفاع الإيراني: التصريحات الأمريكية الأخيرة تأتي في إطار الحرب النفسية

وأكد ترامب خلال اجتماع حكومي في كامب ديفيد أن إسرائيل “سعيدة للغاية” بالاتفاق وتتشارك التفاهمات ذاتها مع واشنطن، مكرراً التقليل من صعوبات التنفيذ. ورغم كشف النزاع مع إيران عن خلافات سابقة بين واشنطن وتل أبيب حيال كفاءة المسار الدبلوماسي وحدود الحملة العسكرية ضد حزب الله في لبنان، ينظر الباحثون إلى هذه الخطة باعتبارها محطة إضافية يُملي فيها ترامب إرادته على نتنياهو. وتُبرز التحليلات أن تنوع أولويات الإدارة الأمريكية قد يشكل تحدياً أمام المتابعة الحثيثة للملف، لا سيما مع سعى الحركة لتعديل شروطها التفاوضية.

ميدانياً وسياسياً، تُظهر القراءة التحليلية للمواقف الإسرائيلية تحفظات جوهرية؛ إذ أعلن مسؤولون أن الجيش لن ينفذ أي انسحاب قبل التحقق الميداني من “نزع السلاح الحقيقي”. ووصف وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير الخارطة بأنها غير مقبولة لمنحها الحركة فرصة لإعادة تنظيم صفوفها، في حين نقلت وسائل إعلام عن مسؤولين أمريكيين أن ترامب سيصاب بخيبة أمل شديدة إذا حاولت تل أبيب عرقلة تنفيذ خطته، خاصة مع سيطرة الجيش الإسرائيلي على أكثر من 60% من مساحة القطاع خلال الأشهر الماضية.