تسريبات تكشف بنود اتفاق هرمز المرتقب.. صفقة أميركية–إيرانية تتشكل في اللحظات الأخيرة

0

: تقترب الولايات المتحدة وإيران من توقيع اتفاق مؤقت لإعادة فتح مضيق هرمز، مع سعي أمريكي للإعلان عنه رسمياً خلال الساعات المقبلة، بحسب ما أفاد به موقع “أكسيوس” نقلاً عن مصادر مطلعة.

ويتزامن هذا التطور مع إطلاق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحذيرات جديدة لطهران، إذ أكد في مقابلة مع قناة “فوكس نيوز” خلال زيارته لكاليفورنيا، أن الممر المائي الاستراتيجي سيُفتح قريباً “وإلا فستأتيهم ضربة قاسية”. وأوضح ترامب وجود مناقشات جيدة جارية مع الجانب الإيراني، مشدداً على أن أي تراجع عن الالتزامات سيعيد شن الهجمات الفورية. وأضاف أن خياره الأول يرتكز على الدبلوماسية والتفاهم، معلقاً: “ضربناهم بقوة بالغة، ولكن الضربة الأقسى لم تأتِ بعد وآمل ألا نضطر لاستخدامها”، مؤكداً أن معالم النتيجة النهائية ستتضح

في غضون 48 ساعة.

وفي المقابل، نفت طهران وجود أي مفاوضات مباشرة مع واشنطن، موضحة أن التنسيق الحالي محصور مع سلطنة عُمان لإقرار الترتيبات الفنية الخاصة بالعبور. وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن التفاهم المطروح يرتكز على “مسار مقبول للطرفين يراعي الحقوق السيادية والاحتياجات الأمنية والمصالح الوطنية”، فيما أكد مسؤولون إيرانيون، بينهم رئيس الشورى محمد باقر قاليباف، أن الملاحة لن تعود إلى سابق عهدها دون فرض “بدلات خدمات” على السفن. وتراوحت قراءات الإدارة الأمريكية بين تفاؤل أظهره وزير الخزانة سكوت بيسنت بإمكانية إبرام الاتفاق خلال 24 إلى 48 ساعة للمساهمة في استقرار أسعار الطاقة العالمية، وتحفظ أبداه وزير الخارجية ماركو روبيو بشأن عدم الوصول إلى الصيغة النهائية بعد، توازياً مع تصريحات المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت لصحيفة “فايننشال تايمز” التي أكدت خضوع المضيق لسيطرة البحرية الأمريكية وحصارها بالكامل.

وينص هيكل الترتيب المؤقت الممتد لـ 60 يوماً والقابل للتمديد—وفقاً لـ “أكسيوس”—على تسيير سفن الشحن الوافدة إلى الخليج عبر ممر شمالي في المياه الإيرانية، مقابل توجيه السفن المغادرة نحو ممر جنوبي في المياه العُمانية بالتنسيق مع طهران. كما يتضمن البند تجميد فرض أي رسوم مرور خلال فترة الـ 60 يوماً، وتنفيذ عملية تطهير للممر الأوسط من الألغام البحرية خلال 30 يوماً لإعداده للملاحة المزدوجة لاحقاً ضمن ترتيب دائم. وأوضحت مصادر لصحيفة “فايننشال تايمز” أن الولايات المتحدة ستلتزم بموجب التفاهم برفع الحصار البحري عن الموانئ الإيرانية وتخفيف العقوبات على صادرات النفط مقابل إرسال طهران سفناً للاستكشاف والتحقق، رغم تحذيرات أمنية نقلتها شبكة “سي إن إن” تؤكد هشاشة المشهد وقابليته للانتكاس الميداني في أي لحظة.

تندرج هذه القراءة ضمن متابعة “تفاصيل اتفاق فتح مضيق هرمز المؤقت لعام 2026” وقراءة “تداعيات رفع الحصار البحري الأمريكي عن الموانئ الإيرانية”، في إطار تتبع موازين القوى والتفاهمات الإقليمية.