تسييس الحجاب في فرنسا.. مناورة انتخابية أم مشروع قابل للتطبيق؟

0

خفّف أكاديميون وحقوقيون مغاربة مقيمون في فرنسا من حدة خطوات اليمين الفرنسي نحو إعادة طرح ملف “حظر الحجاب” في الفضاء العام، معتبرين أن ذلك مجرد “هواجس انتخابية لا تستند إلى أساس قوي”.

وأعادت مارين لوبان، مرشحة حزب “التجمع الوطني” للانتخابات الرئاسية الفرنسية، ملف حظر ارتداء الحجاب الإسلامي في الأماكن العامة إلى واجهة النقاش السياسي، بعدما تعهدت بعرض قانون يتضمن تجريم ارتدائه على استفتاء شعبي في حال وصولها إلى قصر الإليزيه، وسط جدل بشأن دستورية الإجراء وإمكانية تطبيقه.

تصعيد متواصل بين إيران والولايات المتحدة

وقالت لوبان، مساء الاثنين عبر منصة “إكس”، إنها ستعرض على الفرنسيين من خلال استفتاء “قانونا كبيرا لمكافحة الإيديولوجيات الإسلاموية”، يتضمن عددا من التدابير التي وصفتها بالقوية؛ ومن بينها تجريم ارتداء الحجاب الإسلامي في الفضاء العام.

يوسف الإدريسي الحسني، رئيس الجمعية الفرنسية المغربية لحقوق الإنسان، قال إن “قضية الحجاب تعتبر بالنسبة لبعض الأطراف السياسية ورقة انتخابية صرفة تُستغل قبيل الاستحقاقات المفصلية”، لافتا إلى أن “الهدف من طرحها ليس سوى العزف على مشاعر الشارع الفرنسي، لكون الانشغال الأساسي للمواطن يكمن في القدرة الشرائية والأمن”.

وأضاف الإدريسي الحسني، في تصريح لهسبريس، أن الاستراتيجية المعتمدة أضحت قائمة على ربط الحجاب بمسألة عدم الأمن وتصويره كخطر يهدد المجتمع. وهذا الربط المفتعل يُستخدم لتمرير الخطابات المتطرفة وحشد الأصوات عبر تدغدغة المخاوف، على الرغم من أن الحجاب لا يشكل أي تهديد حقيقي.