جنيف تحتضن جولة إضافية من جهود الترافع على قضية الصحراء المغربية
يواجه المغرب، خلال الدورة الـ 63 من مجلس حقوق الإنسان بجنيف، مسارا متجددا في تدبير الخطاب المناهض له بشأن الصحراء المغربية، بعدما بدأت بعض الجهات والمنظمات نقل النقاش من قضايا حقوق الإنسان بالمعنى التقليدي إلى ملفات التنمية والموارد الطبيعية والطاقة والمناخ، في محاولة لإعادة تقديم النزاع داخل المنظومة الحقوقية الأممية من مداخل جديدة.
مصر تصدر بيانا بعد استهداف مدن السعودية
ويأتي ذلك في وقت تتجه فعاليات موازية خلال الدورة الحالية إلى ربط المشاريع الاقتصادية والطاقية في المنطقة بمسألة تقرير المصير، بما يكشف انتقال المعركة من مساءلة الوضع الحقوقي إلى التشكيك في مشروعية الدينامية التنموية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية.
وفي مقابل هذا المسار اختار الوفد المغربي خلال اليوم الثاني من الدورة التأكيد على مقاربة تقوم على التعاون والحوار وترجمة الالتزامات الدولية في مجال حقوق الإنسان إلى نتائج ملموسة، مع الإشادة بتقرير المفوض السامي لحقوق الإنسان والتأكيد على أهمية العمل متعدد الأطراف. ويحمل هذا التوجه دلالة سياسية في سياق نقاش تحاول بعض أطرافه دفع المجلس نحو مقاربة تصادمية، إذ يسعى المغرب إلى تثبيت حضوره داخل الآليات الأممية باعتباره طرفاً منخرطاً في المنظومة الحقوقية وليس موضوعاً دائماً للمساءلة.
وضمن المقاربة نفسها أبرز المغرب انخراطه في إصلاح آلية الاستعراض الدوري الشامل، مستحضرا اللقاء التشاوري الذي احتضنته الرباط خلال يونيو الماضي بمشاركة ممثلين عن الدول والمفوضية السامية لحقوق الإنسان والمجتمع المدني والأوساط الأكاديمية، مع الإعلان عن نشاط موازٍ في 24 شتنبر المقبل لتقديم خلاصات هذا المسار. ويعكس ذلك رغبة الرباط في تحويل حضورها داخل المجلس من موقع الدفاع عن مواقفها إلى موقع المساهمة في صياغة وتطوير آليات العمل الحقوقي الدولي.
