حرب ترامب على إيران تنقلب على واشنطن.. نزيف عسكري يهدد جبهات أميركا حول العالم

0

تكشّفت أبعاد حاسمة تتصل بالحدود الاستراتيجية والكلفة الفعلية للمواجهة العسكرية التي تخوضها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد إيران، حيث تحول تمديد انتشار القوات وتراجع مخزونات المنظومات الاعتراضية إلى ثغرة تستنزف الجاهزية الشاملة للجيش الأميركي عبر جبهات النفوذ الحيوية في أوروبا وحوض المحيطين الهندي والهادئ.

الرئيس اللبناني يؤكد من أثينا أن حل المشكلة مع إسرائيل لا يمكن أن يكون عسكريا

وأفاد تقييم استخباري وعسكري سري أُعد لصالح وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث بأن القادة العسكريين في أسلحة البحرية والجوية والدفاع الجوي أبدو قلقاً من تحول المواجهة إلى عملية استنزاف غير مسبوقة للعتاد والجاهزية القتالية. وأفصح التقييم، الذي تسربت مضامينه، عن تراجع حاد في الجاهزية التشغيلية لسلاح البحرية عقب سحب وتوزيع العشرات من القطع البحرية نحو الشرق الأوسط، ما أدى إلى تراجع نسبة الصلاحية القتالية لأسطول المدمرات إلى نحو 25 بالمئة فقط، مع تمديد فترات الانتشار الميداني دون جداول زمنية محددة للانكفاء. وترافق هذا التراجع مع استنزاف حاد في مخزونات صواريخ “باتريوت” و”ثاد” المخصصة للردع الهجومي، وفقدان ربع أسطول طائرات “ريبر” المسيرة، إلى جانب تكبد القواعد الأمريكية أضراراً إنشائية بمليارات الدولارات.

وعلى الصعيد المالي والجيوسياسي، تشير التحليلات إلى أن التكلفة الحقيقية تتجاوز التقديرات الرسمية التي طرحها هيغسيث في يوليو الماضي والمحددة بـ 37.5 مليار دولار؛ إذ لا تغطي هذه الأرقام كلفة إعادة إعمار القواعد، والرعاية الممتدة للجنود المصابين، وتعويض العتاد المستهلك، فضلاً عن الآثار الاقتصادية العالمية لارتفاع أسعار الوقود. وتمتد آثارا هذا النزيف إلى الساحات الاستراتيجية المنافسة؛ حيث أدى نقل أنظمة الدفاع الجوي ومكافحة المسيرات من اليابان وكوريا الجنوبية وألمانيا إلى خلق نقاط ضعف في خطط واشنطن الطارئة للدفاع عن تايوان، وتراجع المساعدات العسكرية والصاروخية المقدمة لأوكرانيا، وهو ما يمنح الصين وموسكو فرصة لاختبار مدى قدرة الولايات المتحدة على الوفاء بالتزاماتها الأمنية.