خبير سياسي: ربط إيران فتح مضيق هرمز بإنهاء حربي غزة ولبنان يعرقل الحلول السري
قالت الدكتورة سماء سليمان، أستاذ العلوم السياسية والمتخصصة فى إدارة الأزمات الدولية، إن وصف طهران للعقوبات الأمريكية بأنها أداة ضغط وعقاب سياسى يعكس استمرار المواجهة المفتوحة بين إيران وأمريكا، فى وقت تحاول فيه الولايات المتحدة استخدام أدوات اقتصادية وأمنية للحد من قدرة إيران على المناورة الإقليمية.
نيويورك تايمز: الحرب على إيران فشلت فى تحقيق أهداف واشنطن
وأضافت فى تصريحات لـ « المصرى اليوم»، أن إعلان الولايات المتحدة العمل على تطهير مضيق هرمز من الألغام يحمل رسالة واضحة بأن واشنطن تتعامل مع أمن الملاحة فى المضيق باعتباره مسألة استراتيجية لا يمكن فصلها عن أمن إمدادات الطاقة العالمية، إلا أن الموقف الإيرانى بشأن ربط فتح المضيق بانتهاء الحرب فى غزة ولبنان يضيف بُعدًا سياسيًا إلى الأزمة.وأشارت سليمان إلى أن طهران تسعى من خلال هذا الموقف إلى التأكيد على أن أمن مضيق هرمز، من وجهة نظرها، لا يمكن التعامل معه بمعزل عن التطورات الإقليمية،
وأن أى ترتيبات أمنية فى المنطقة يجب أن تأخذ فى الاعتبار ما تعتبره إيران جوهر الصراع، وعلى رأسه الحرب فى غزة ولبنان.وأكدت أن هذا التباين بين واشنطن وطهران يرفع من حساسية ملف مضيق هرمز، لأن الولايات المتحدة تنظر إليه من زاوية حرية الملاحة وأمن التجارة والطاقة، بينما تستخدمه إيران أيضًا كورقة ضغط سياسية فى مواجهة خصومها. ومن ثم، فإن استمرار الربط بين فتح المضيق وانتهاء الحروب فى غزة ولبنان قد يعقّد فرص التوصل إلى تفاهمات سريعة، ويجعل أى تصعيد حول المضيق مرتبطًا بصورة مباشرة بمسار الصراع الإقليمى الأوسع.وخلصت إلى أن الرسالة الإيرانية الأساسية هى أن طهران لا تريد أن يكون مضيق هرمز مجرد ملف ملاحى أو أمنى منفصل، بل ورقة ضمن معادلة إقليمية أشمل، فى حين تحاول واشنطن منع تحويل المضيق إلى أداة ضغط على الاقتصاد العالمى، وهو ما يجعل مستقبل الملاحة فيه أحد أبرز مؤشرات مستوى التصعيد بين الطرفين.
