خلاف داخل دوائر القرار؟ رئيس الأركان الأميركي يدعو لإعادة تقييم الحرب مع إيران
يكثف رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية، الجنرال دان كين، تحركاته داخل أروقة القرار بزيادة وتيرة المشاورات مع كبار المسؤولين في إدارة الرئيس دونالد ترامب لبحث مسار يتضمن مخرجاً عملياً من المواجهة العسكرية الممتدة مع إيران، وسط تقييمات استخباراتية وعسكرية تحذر من أن استمرار تصعيد الضربات القوائية قد يفضي إلى نتائج عكسية لا تخدم الأهداف الاستراتيجية المحددة.
الولايات المتحدة تعلن عن استئناف جزئي لعمليات التفتيش في مناطق لإنتاج الأفوكادو بالمكسيك
ونقلت شبكة “سي إن إن” عن ثلاثة مصادر مطلعة على كواليس المداولات أن الجنرال كين أبلغ الرئيس ترامب ومسؤولين بارزين بوجود حدود عملياتية صلبة لتقنية القصف الجوي، مشيراً إلى أن اعتماد واشنطن على الطيران وحده من غير المرجح أن يجبر طهران على الامتثال أو التوقيع على اتفاق جديد. ورغم تأكيد كين قدرة الجيش الأمريكي على إلحاق أضرار هيكلية بالبنية التحتية الإيرانية، فإن تقديراته المرفوعة في الاجتماعات المغلقة والجلسات النيابية تجزم بأن القوة الجوية لا يمكنها حسم الصراع بصفة فردية، في وقت يستبعد فيه البيت الأبيض خيار النشر البري للمشاة.
مجلس الشيوخ الأميركي يصادق على ترشيح تود بلانش لمنصب وزير العدل
وتتداخل في حسابات المؤسسة العسكرية مخاوف رئيسة تشمل احتمال إقدام طهران على استهداف البنية التحتية للطاقة في دول الخليج العربي، فضلاً عن تسجيل تراجع لافت في مخزونات الولايات المتحدة من الذخائر النوعية والذخائر الدقيقة عقب ستة أشهر من العمليات المكثفة في المنطقة. وشملت نقاشات كين قادة الملف الخارجي والأمني، وفي مقدمتهم وزير الخارجية ماركو روبيو، ونائب الرئيس جيه دي فانس، ومدير وكالة المخابرات المركزية جون راتكليف، لتوضيح طبيعة المخاطر وضبط خيارات الردع، بالتوازي مع مؤشرات بحث مسار سياسي يضمن التوصل إلى هدنة واستعادة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
وتتكامل هذه التقييمات مع متابعة “تفاصيل البحث الأمريكي عن مخرج من الحرب مع إيران لعام 2026” وقراءة “حدود القوة الجوية الأمريكية ومخزونات الذخيرة”، لتقديم قراءة استراتيجية لأبعاد المواجهة الإقليمية.
