أثار تصريح الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بأن جامع الجزائر يُصنّف ثالث أكبر مسجد في العالم موجة من الجدل، حيث شكك كثيرون في دقة هذا الادعاء. المقارنات مع مساجد أخرى تكشف أن الحقيقة مختلفة تماماً.
جامع الجزائر في الأرقام
جامع الجزائر، الذي افتُتح عام 2020، يُعد الأكبر في إفريقيا، ويتسع لنحو 120 ألف مصلٍ، ويضم أطول مئذنة في العالم بارتفاع 265 متراً. ورغم ضخامته، فإن ترتيبه العالمي يختلف بحسب معيار التصنيف، سواء من حيث المساحة أو الطاقة الاستيعابية أو حجم البناء.
البعد السياسي والإعلامي
تصريحات تبون تعكس رغبة في إبراز إنجاز عمراني ضخم كرمز للقوة الوطنية، لكن المبالغة في الترتيب العالمي قد تُفقد الخطاب الرسمي مصداقيته أمام الداخل والخارج. ويرى محللون أن النظام الجزائري يوظف مشاريع ضخمة كهذه لصرف الأنظار عن الأزمات الاقتصادية والاجتماعية.
جامع الجزائر إنجاز معماري وروحي مهم، لكنه ليس ثالث أكبر مسجد في العالم كما يروّج الرئيس تبون. وبين الحقائق والأرقام، يبقى السؤال: هل تحتاج الجزائر إلى تضخيم إنجازاتها لتعزيز صورتها، أم أن الاعتراف بالواقع أكثر صدقية أمام شعبها والعالم؟
د. ماك شرقاوي الكاتب الصحفي
والمحلل السياسي المختص بالشأن الأمريكي
رابط الحلقة :
