د. وفاء على تكتب: التفاوض البراجماتى الإيرانى
لاشك أننا أمام مرحلة غير تقليدية لمرحلة جديدة من التفاوض الأمريكى الإيرانى مما يدفعنا إلى التساؤل كيف تفكر إيران وماهو الذى يريده ترامب تحديداً!!!
هل نحن أمام مرحلة جديدة من إعادة تشكيل موازين القوى فى منطقة الشرق الأوسط ولعل المصفوفة الأبرز هو هذا التفاوض البراجماتى الإيرانى القائم على مبدأ تفاوضنى أفاوضك تهددنى أهددك وبالتالى نحن أمام إستراتيجية متكاملة لمفاوضات غير تقليدية ،
إيران البراجماتية فى الوقت الحالى لاتفاوض وإنما تعيد رسم قواعد اللعبة العالمية الجديدة فى واحدة من أخطر صيغ التفاوض التى لاتقدم تنازلات بقدر إعادة ترتيب المشهد فى الشرق الأوسط مع تحويل مضيق هرمز من مجرد كارت ذهبى إلى أمان وجودى بالوصول إلى المقايضة الكبرى بتأخير ملف النووى الإيرانى إلى مراحل متأخرة ،
إيران تدرك أن ترامب رجل لحظى رجل آنى ليس بعيد النظر،
لذلك يظل السؤال المطروح مع جولة عباس عراقجى من يحسم هذا الصراع السلاح العسكرى أم السلاح الإقتصادى ،
ومع تحول الفناء المائى هرمز إلى مسرح إستعراض قوة فكل جانب يحاول إظهار قوته وسيطرته البحرية وهو نوع من الحرب الرمادية التى تتم بوسائل منخفضة الحدة لتحقيق أغراض للحرب دون أن يكون هناك إنتقال إلى حرب عالية الكثافة ،
لقد إنتقل العالم بالهدن التكتيكية هو مرحلة إنتقال من إدارة الأزمة إلى إدارة الفوضى،
إن ضباب السلام أو دخانه أخطر من الصراع المفتوح فقد تحول المضيق من مجرد ورقة ضغط إلى سلاح إستراتيجى يخنق الملاحة العالمية فهل يبتلع رجل الصفقات كبرياؤه ويلجأ إلى صفقة براجماتية لأن الإنتخابات تقترب وأسعار الطاقة تغلى فى أمريكا فى لعبة شراء الوقت أم بيع لفكرة التفاوض إلا أن المسافة مازالت بعيدة فى خريطة الفوضى وإلى حديث آخر
د.وفاء علي أستاذ الاقتصاد
وخبير أسواق الطاقة
