د.وفاء علي تكتب : أمريكا والشر السياسى
لاشك أن مشهد الصراع على هرمز ومدى الخبث السياسى لرجل قرر أن يغير وجه الشرق الأوسط وحركة التجارة العالمية فى وسط غفلة المنطقة العربية التى تعتقد أن عدوها الوحيد هو النظام الإيرانى ،
وكأن رئيس كوكب الأرض قرر إعادة صياغة كتاب الأمير لمكيافيلى ليضع دستور جديد للشر فى العالم تحت الشعار المكيافيلى المتعارف عليه *الغاية تبرر الوسيلة*
هل فهمنا مكيافيلى بشكل خاطىء أم أنه الرجل الذى وضع الشر السياسى فى العالم وجاء بعده فى زماننا من يطبق قيم كتاب الأمير لمكيافيلى بطريقته الخاصة،
هذا الكتاب الأشهر الأمير لمكيافيلى يدرس فى العالم كله سواء فى الأكاديميات السياسية أو العسكرية،
عصر النهضة الأوروبى أتحفنا بكتاب الأمير لمكيافيلى الذى ولد سنة ١٤٦٩ ميلادية فى عائلة فقيرة فى فلورنسا الإيطالية وفهم شيئاً واحداً منذ صغره وهو مانشهده اليوم أن التاريخ لايتغير ويعيد نفسه أما البشر والأشكال والأسماء هى من تتغير فقط !!
وأن الدافع للشر السياسى هو الطموح والجشع والخوف والرغبة فى مزيد من الهيمنة،
الغاية تبرر الوسيلة تعلم كيف أن الخبث السياسى يجعل الرجل القوى يبتسم لخصمه بينما هو أمر بإغتياله،
الأسد يخيف الذئاب لكن لايرى الفخ هكذا مشهد اليوم وأنا أرى صراع هرمز فالأمير يحتاج قوة الأسد وذكاء الثعلب فى آن واحد فالخوف أفضل من الحب والكراهية فى السياسة ،
هل ذاكر الرئيس الأمريكي الكتاب جيداً لأنه لم يرى أن مكيافيلى قال الأفضل أن يخافك الناس ويحبونك فى نفس الوقت أما إذا أردت المفاضلة فالخوف أكثر أماناً لك فالمشاعر تتغير،
ياساكن البيت الأبيض ماذا جنيت بالغاية تبرر الوسيلة إلا إذا كانت النتيجة تنقذ الدولة وتحفظ النظام الأمريكى البعيد، والوسيلة لن يحكم عليها التاريخ إلا بالنتائج،
وفى حالة هرمز الأهم أن السياسة والأخلاق عالمان مختلفان لذلك مات نابليون وكتاب الأمير فى جيبه ويبدو أن مكيافيلى قال الحقيقة فى عالم يفضل الأكاذيب خصوصاً الجيوسياسية والتى ترى الغاية تبرر الوسيلة فمن قرأ أولآ الكتاب أمريكا أم الكيان وماذا قرأ الشرق الأوسط وإلى حديث آخر
