رحيل هادئ لقامةٍ شامخة( وداعاً أمير الغناء العربي)
بقلم عايده حسن عيد
لم يكن صوت هاني شاكر مجرد ذبذبات صوتية..
بل كان (ملاذاً عاطفياً) صوتٌ يتميز بـالمخملية والقدرة الفائقة على ملامسة شغاف القلب دون استئذان.
هو صاحب الحنجرة التي تجمع بين قوة الأداء وكبرياء الشجن.. حيث ينساب صوته كالماء الرقراق حاملاً معه دفء الذكريات وصدق الإحساس.
ترك هاني شاكر بصمةً لا تُمحى كـامتداد لزمن الفن الجميل فقد استطاع بذكاء أن يحافظ على وقار الأغنية العربية وسط أمواج التغيير.
بصمته تكمن في (العفة الفنية) إذ لم يقدم طوال مسيرته إلا ما يرتقي بالذوق العام..
ليصبح مدرسةً في الرومانسية الراقية التي تحترم عقل ووجدان المستمع.
رحل صاحب الكاريزما الهادئة التي تعكس تصالحه مع ذاته. عُرف في الوسط الفني (بـالفنان الإنسان) الذي يسبقه أدبه قبل فنه.
عاش متمسكاً بحبه لوطنه وبـقيم التواضع والرفعة في آنٍ واحد..
كانت امنيته أن يرحل عن الدنيا بهدوء، وكان صابراً مؤمناً بقضاء الله وقدره حتى الرمق الأخير.
خالص تعازينا للشعب المصري وللوطن العربي بوفاة أمير الغناء العربي هاني شاكر.
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يتغمده بواسع رحمته ويغفر له ويسكنه فسيح جناته.
إنا لله وإنا إليه راجعون.
#هاني_شاكر_أمير_الغناء_العربي
#مصر_الوطن_العربي
