روسيا تدخل حرب إيران مباشرة.. صواريخ فرط صوتية للحرس الثوري لاستهداف أميركا
كشفت المعطيات الاستخباراتية والتقارير الحديثة لصحيفة “فاينانشال تايمز” عن تحول نوعي وهيكلي في مسار التعاون العسكري السري بين روسيا وإيران، يهدف إلى تمكين طهران من الصمود في المواجهة العسكرية الممتدة مع الولايات المتحدة منذ أكثر من ستة أشهر، وذلك عبر تزويدها بصواريخ كروز روسية فرط صوتية مخصصة للضربات البحرية واستهداف المنشآت البرية.
وتندرج هذه الإمدادات ضمن برنامج تسليحي خاص يرمز له بـ “C430L”، انطلق عام 2023 بتنسيق مباشر بين وكالة التصدير العسكرية الروسية “روسوبورون إكسبورت” وشركة “إن بي أو ماشينوستروينيا” الخاضعة للعقوبات الأمريكية. وتوازت هذه الخطوة مع ما كشفته وثائق أوروبية نقلتها شبكة “إن بي سي نيوز” حول تسيير روسيا لأكثر من عشرين سفينة تابعة لشركة “إم جي فلوت” عبر بحر قزوين ونقل متفجرات “تي إن تي” وذخائر ومكونات طائرات مسيرة مفرغة في ميناء أمير آباد شمالي إيران.
ترامب يقترح اسمه على مضيق هرمز
ويمثل هذا التعاون نقطة تحول فارقة في طبيعة التحالف؛ فبعد أن كانت طهران المزود الرئيسي لموسكو بطائرات “شاهد” المسيرة والصواريخ الباليستية منذ عام 2022، انقلبت الأدوار لتصبح موسكو المورد المباشر للخبرات الميدانية في الحرب الإلكترونية وتكتيكات تشغيل المسيرات المستفادة من حرب أوكرانيا، فضلاً عن تقديم معلومات استخباراتية ساهمت في شلل وتدمير رادارات ومعدات عسكرية أمريكية. وشمل الدعم نقل هوائيات “كوميتا” المضادة للتشويش، التي يرجح استخدامها في هجمات طالت مقرات حيوية للمخابرات الأمريكية بالرياض، إلى جانب شحنات دفاع جوي ضمت أنظمة “فيربا” المحمولة عبر “بلومبرغ”، بالتوازي مع ترتيبات إيرانية لاستلام منظومات صينية من طراز QW-12 وFN-16 وفق ما أوردته “رويترز” لترميم الدفاعات الجوية المتضررة.
وتأتي هذه التطورات الميدانية بالتزامن مع توجيه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الشكر لنظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال لقائهما بالعاصمة القرغيزية بيشكيك، مشيداً بمواقف موسكو المناهضة للعقوبات ولـ “الهيمنة أحادية القطب”، فيما جدد بوتين التزام بلاده بالوقوف إلى جانب إيران وتوسيع التعاون التجاري والاقتصادي في ظل الظروف العسكرية الراهنة.
