عقدة الانتصار الأول تطارد طموحات مصر في كأس العالم

0

تأمل جماهير الكرة المصرية أن ينجح المنتخب الوطني بقيادة حسام حسن، في تحقيق نتائج ملموسة في بطولة كأس العالم 2026، بالولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

هذه الآمال زادت في ديسمبر الماضي، بعد إعلان قرعة البطولة، ووجود المنتخب المصري ضمن مجموعة، التأهل عنها قد يصبح ممكنا، مع منافسين هم بلجيكا ونيوزيلندا وإيران.

ما بعد الحرب.. سباق على مستقبل غزة وسلطة اليوم التالي

وإذا ما قورنت مجموعة المنتخب المصري بباقي أقرانه من المنتخبات العربية على الأقل، فإن كتيبة المدرب حسام حسن تمتلك فرصة معقولة للتنافس على التأهل لاسيما في بطولة تضم 48 منتخبا يتأهل متصدر ووصيف كل مجموعة من المجموعات الـ12، بالإضافة إلى أفضل 8 منتخبات تحتل المركز الثالث.

ويدخل منتخب مصر منافسات كأس العالم 2026 وسط آمال كبيرة باستعادة مكانته بين كبار المنتخبات العالمية، بعدما نجح في حجز بطاقة التأهل إلى النهائيات، ليعود إلى أكبر مسرح كروي في العالم وهو يحمل طموحات جماهيره العريضة بتحقيق مشاركة تاريخية تليق بإرث الكرة المصرية ومكانتها القارية.

ويُعد المنتخب المصري أحد أكثر المنتخبات الأفريقية نجاحا على مستوى القارة، بعدما توج بلقب كأس الأمم الإفريقية 7 مرات، لكنه لا يزال يبحث عن إنجاز استثنائي في كأس العالم.

ورغم مشاركاته السابقة في أعوام 1934 و1990 و2018، فإن الفراعنة لم ينجحوا حتى الآن في تجاوز الدور الأول، وهو ما يجعل مونديال 2026 فرصة جديدة لكتابة تاريخ مختلف.

ويتميز المدرب الوطني حسام حسن، الذي تولى المهمة واضعًا هدف إعادة الشخصية القتالية للمنتخب في مقدمة أولوياته، بأسلوبه الحماسي وقدرته على تحفيز اللاعبين، كما يسعى إلى بناء فريق يجمع بين الخبرة والطموح، مستفيدًا من جيل يضم عددًا من أبرز النجوم في القارة الأفريقية.

ويعتمد المنتخب المصري على مجموعة من اللاعبين أصحاب الجودة العالية، يتقدمهم القائد محمد صلاح، أحد أبرز نجوم كرة القدم العالمية خلال العقد الأخير، والذي يمثل السلاح الهجومي الأهم للفراعنة بفضل سرعته وخبرته وقدرته على صناعة الفارق في المباريات الكبرى. كما تضم التشكيلة أسماء بارزة مثل عمر مرموش، ومحمود حسن “تريزيغيه”، وأحمد سيد “زيزو”، ومروان عطية، ومحمد عبد المنعم، إلى جانب عدد من العناصر الشابة التي بدأت تفرض نفسها على الساحة الدولية.

كما يعد حمزة عبدالكريم مهاجم فريق الشباب بنادي برشلونة الإسباني، مفاجأة قائمة مصر قبل البطولة، إذ لا يتوقع أن يكون له دور كبير في التشكيل الأساسي، لكنه فرض نفسه بتألقه الذي لفت أنظار حتى هانسي فليك مدرب الفريق الأول لبرشلونة ودفعه للحديث عنه.

وتكمن أبرز نقاط قوة المنتخب المصري في امتلاكه عناصر هجومية قادرة على صناعة الفارق فرديًا وجماعيًا. فوجود صلاح وتريزيجيه يمنح الفريق سرعة كبيرة في التحولات الهجومية، بينما مرموش يوفر خيارًا مهما داخل منطقة الجزاء بفضل قوته البدنية وقدراته التهديفية.

كما يعتمد المنتخب على التنظيم الدفاعي والانضباط التكتيكي، وهي من السمات التي ميزت الكرة المصرية تاريخيًا في البطولات الكبرى.

ويسعى الجهاز الفني إلى تحقيق التوازن بين الصلابة الدفاعية والفعالية الهجومية، خاصة أمام المنتخبات الكبرى التي قد تفرض إيقاعها خلال المباريات.

ويُنتظر أن يلعب محمد صلاح دورًا محوريًا في البطولة، ليس فقط بفضل إمكاناته الفنية، بل أيضًا لخبرته الكبيرة وقيادته داخل غرفة الملابس.

ويأمل قائد الفراعنة في قيادة المنتخب إلى أفضل إنجاز مونديالي في تاريخه، خاصة أن نسخة 2026 قد تمثل إحدى أهم محطات مسيرته الدولية.

لكن العقدة الأبرز التي يتطلع منتخب مصر لتحطيمها في المونديال، تتمثل في تحقيق الانتصار الأول، إذ لم يسبق للمصريين أن حققوا الفوز في البطولة من قبل، كما أن الغياب عن نسخة قطر 2022، يفرض العودة بشخصية أقوى وتأثير أكبر.

ورغم كتيبة النجوم مثل صلاح ومرموش، فإن دور حسام حسن ليس فنيا فقط، بل معنويا مع لاعبيه، خاصة بعد رحيل صلاح عن ليفربول والغموض بشأن مستقبله، وكذلك تراجع مشاركة مرموش مع سيتي، ورحيل مدربه جوسيب غوارديولا وما ينطوي عليها من غموض بشأن المستقبل.

وتتطلع الجماهير المصرية إلى أن يكون مونديال 2026 بداية لمرحلة جديدة من النجاحات على المستوى العالمي، خاصة في ظل امتلاك المنتخب مجموعة مميزة من اللاعبين، فقائمة المحليين أيضا لا تقل قوة، بوجود عناصر مثل إمام عاشور وزيزو وأحمد فتوح وحتى الوافد الجديد مصطفى عبدالرؤوف “زيكو” لاعب بيراميدز.

وبين طموحات جماهير عاشقة لكرة القدم، وقيادة فنية تسعى لإعادة أمجاد الماضي، ونجوم يتطلعون لترك بصمتهم في أكبر بطولة كروية، يدخل منتخب مصر كأس العالم 2026 وهو يحمل حلمًا طال انتظاره عبر كتابة صفحة جديدة في تاريخ الفراعنة على الساحة العالمية.