د. وفاء علي تكتب: مأساة غزة ديكور القرار الدولى

1

لاأحد يعرف جيداً ماهو وضع مأساة غزة دولياً وكأن الدماء المسفوكة خطأ مطبعى يمكن شطبه بسهولة وفى أى وقت،
هل هذه هى سياسة العالم الخارجية الرابح فيها جانب واحد والخاسرون لايحصى عددهم لأن الحكم والجلاد شخص واحد ،
قرار الإعمار بلا روح يوضع على الرف وينزل وقتما نحتاج إلى طلاء مسألة الإدارة الدولية،
تم إرساء سلام بلا عدالة بلا كرامة وندخل المشهد كدول شرق أوسطية ونسأل هل نحن ضحايا النظام العالمى أم كومبارس البعض منا يصفق والآخر ماهر فى توزيع الابتسامات والكل يسأل عن حصته من خريطة العالم الجديد لاأحد يسأل عن غزة،
ترامب الذى ألغى القانون الدولى والأمم المتحدة جعلهم يغضبون فقط لأنه لم يخبرهم كيف يلعب حتى الكيان يغضب لأنه لم يعد هو مركز الكون ،
ترامب يسب وهذا هو تعبير فقدان السيطرة أو الهزيمة السياسية والاقتصادية،
ومع ذلك يدعى وهو فوق الركام أنه أنهى الحروب وأعاد السلام إلى غزة وكأنها زرعآ موسميا جاء حصاده ،
نسى أنه جاء لترتيب الفوضى بلا خجل أو بمعنى أصح إدارة الخراب فى مسرح العبث الكونى ،
إن من ينظر إلى غزة وأحوالها يعرف أن ترامب لا يبنى سلامآ وأننا مجرد ديكور فى قصة كتبها رجل واحد تلعب فيها غزة البطل الرئيسى وأن هذا الرجل جعل العرب يعتقدون أنهم يحمون قضاياهم ثم مفاجأة نهاية القصة أن غزة والشرق الأوسط مجرد ديكور فى قصة كتبها على حساب أمة العرب كلها فى مسرحيته المفضلة القيصر الأخير
وإلى حديث آخر

د.وفاء علي أستاذ الاقتصاد
وخبير أسواق الطاقة