الصناعة المغربية في مفترق طرق .. من التجميع إلى السيادة التكنولوجية
يمر المغرب، اليوم، بمرحلة مفصلية وحاسمة في مساره الاقتصادي والصناعي؛ فقد تمكنت المملكة، بفضل رؤية استراتيجية واضحة المعالم، من بناء منظومات صناعية متقدمة، واستقطاب استثمارات دولية نوعية؛ مما عزز حضورها القوي داخل سلاسل القيمة العالمية. وقد تجلى هذا النجاح بشكل خاص في قطاعات حيوية كصناعة السيارات والطيران والصناعات الغذائية، فضلا عن الطاقات المتجددة.
مواد نووية في “موقع سري”.. وكالة الطاقة الذرية إلى سوريا
لكن خلف هذه الدينامية الإيجابية والمؤشرات الماكرو-اقتصادية الجذابة، تبرز مفارقة اقتصادية عميقة تستحق التأمل والتحليل. وفي هذا السياق، قدم يوسف كراوي الفيلالي، رئيس المركز المغربي للحكامة والتسيير، في تصريح مفصل لجريدة هسبريس، قراءة نقدية وبناءة للنموذج الصناعي المغربي، مشددا على أن الصناعة لا تُقاس فقط بعدد المشاريع المعلنة أو بحجم الاستثمارات الأجنبية المستقطبة؛ بل بقدرتها الفعلية على خلق منظومة اقتصادية متكاملة ومستدامة.
مفارقة النمو وهيمنة القطاع الفلاحي
أكد يوسف كراوي الفيلالي أن القطاع الصناعي اليوم بالمغرب، رغم كل الإنجازات المحققة، لا يحقق إلا 5 في المائة من النمو الاقتصادي؛ مما يجعله غير محدد رئيسي وحاسم في مسار التنمية الاقتصادية الشاملة.
