فوكس يهاجم تقارب المغرب وأوروبا

0

صعّد حزب “فوكس” الإسباني اليميني من خطابه المعادي للمغرب، منخرطا في محاولة جديدة للتشويش على مسار التقارب الدبلوماسي بين الرباط والاتحاد الأوروبي، وذلك مباشرة بعد المواقف الأوروبية الأخيرة الداعمة للشراكة مع المملكة والمؤكدة وجاهة مبادرة الحكم الذاتي كحل جدي وواقعي لنزاع الصحراء المغربية.

سوريا: غارات أردنية تستهدف مواقع أسلحة ومخدرات في السويداء

وفي هذا الصدد وجّه النائب الأوروبي خورخي بوكسادي، المنتمي إلى حزب “فوكس” وكتلة “الوطنيون من أجل أوروبا”، سلسلة أسئلة إلى المفوضية الأوروبية، حاول من خلالها الزج بملفي سبتة ومليلية المحتلتين وربطهما بالمباحثات التي جمعت خلال الأسابيع الأخيرة مسؤولين مغاربة وأوروبيين في بروكسيل والرباط، وعلى رأسهم وزير الشؤون الخارجية المغربي ناصر بوريطة.

واعتمد المسؤول الإسباني خطابا تصعيديا تضمن اتهامات للمغرب بشأن قضايا الحدود والهجرة والتجارة، معتبرا أن الرباط تمارس ضغوطا على مدريد، كما أثار مزاعم مرتبطة بالمجال البحري قبالة جزر الكناري.

وتندرج هذه التحركات في إطار انزعاج التيارات اليمينية المتشددة بإسبانيا من التحولات المتسارعة التي تعرفها العلاقات المغربية الأوروبية، كما تجسد استمرار بعض الأطراف السياسية الإسبانية في توظيف ملفات ثنائية معقدة لأغراض انتخابية داخلية، بدل مقاربتها ضمن منطق الحوار والتعاون القائم بين البلدين.

ويرى مراقبون أن تحرك “فوكس” لا ينفصل عن حالة القلق التي تثيرها المكانة المتقدمة التي بات يحتلها المغرب داخل الأجندة الأوروبية، سواء باعتباره شريكاً محورياً في مجالات الأمن والهجرة والطاقة والاستثمار، أو بالنظر إلى الثقة السياسية المتزايدة التي تحظى بها مبادراته الإقليمية والدولية.

وتزامنا مع ذلك تواصل القضية الوطنية حصد مكاسب دبلوماسية متتالية، بعدما جددت قوى دولية وازنة، في مقدمتها الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا، دعمها مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، باعتباره الأساس الأكثر جدية وواقعية لتسوية هذا النزاع الإقليمي المفتعل، وفي وقت تسجل العلاقات المغربية الإسبانية مساراً مستقراً منذ إعلان مدريد دعمها مبادرة الحكم الذاتي في مارس 2022.