هجوم السمارة يعمّق اهتزازات المشهد الأمني الإقليمي بين الجزائر وموريتانيا
في إطار تزايد الهواجس الأمنية على امتداد الشريط الحدودي، أعلن الجيش الموريتاني عن عقد لقاءات ميدانية جمعت مسؤولين عسكريين من موريتانيا والجزائر على الحدود المشتركة، خصصت لبحث سبل تعزيز التنسيق العملياتي ومراقبة التحركات بالمنطقة الحدودية.
ووفق بيان للجيش الموريتاني، فقد ضم الاجتماع قائد المنطقة العسكرية الثانية في الجيش الموريتاني العقيد الشيخ سيدي بوي السالك، وقائد القطاع العملياتي الجنوبي بتندوف في الجيش الجزائري اللواء كمال مراجي، حيث ناقش الجانبان تطورات الوضع الأمني على طول الشريط الحدودي المشترك.
الرئيس السوري يعتذر لأهالي دير الزور بعد تصريحات لوالده
وأوضح البيان أن المحادثات ركزت على سبل تطوير آليات العمل المشترك بين الوحدات العسكرية المنتشرة في المنطقة، بما يتيح رفع مستوى الجاهزية وتعزيز فعالية المراقبة الميدانية، وذلك في إطار التوجيهات العليا لقيادتي الجيشين الرامية إلى ترسيخ التعاون الأمني الثنائي.
وأشار المصدر ذاته إلى أن مستوى التنسيق العسكري بين الطرفين عرف خلال الفترة الأخيرة تطورا ملحوظا، ساهم في تحسين مراقبة التحركات عبر الحدود والحد من بعض الأنشطة غير النظامية، في منطقة تُعد من أكثر المناطق حساسية على الصعيد الأمني في الساحل والصحراء.
وتأتي هذا اللقاءات في ظل متغيرات أمنية لافتة تشهدها المنطقة، في أعقاب تصاعد التوترات بعد هجوم استهدف مدينة السمارة، وهو ما أعاد التأكيد على أهمية تعزيز آليات التنسيق الإقليمي ودعم الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت الاستقرار وإحياء المسار السياسي تحت رعاية الأمم المتحدة، وضمان معالجة النزاع الإقليمي في إطار حل متوافق بشأنه.
