قلعة الشقيف في جنوب لبنان مسرح معارك وغزوات عبر التاريخ من الصليبيين الى منظمة التحرير وإسرائيل

0

دخلت القوات الإسرائيلية فجر الأحد قلعة الشقيف التاريخية في جنوب لبنان التي تعود إلى الحقبة الصليبية وشهدت على مدى قرون غزوات ومعارك، مستعيدة بذلك السيطرة على هذا المعلم الاستراتيجي الذي احتلّته لعقدين.

وشكّلت قلعة الشقيف التي تشرف على مساحات واسعة من جنوب لبنان قاعدة عسكرية للجيش الإسرائيلي بعد اجتياحه لبنان في العام 1982 وحتى انسحابه منه في العام 2000.

ترمب يتوقع اتفاقاً «الأسبوع المقبل»… وإيران: «لا مفرّ» من عودة الحرب

وأعلنت إسرائيل توسيع نطاق سيطرتها في لبنان إلى ما بعد نهر الليطاني (30 كيلومترا عن الحدود مع اسرائيل)، ورفعت فجر الأحد علمها على القلعة التراثية ذات الموقع الاستراتيجي المعرّضة مرّة أخرى لخطر التضرّر بسبب العمليات العسكرية.

– التاريخ والجغرافيا –

شيّدت القلعة في العام 1137 خلال حقبة الحملات الصليبية، في حين تقول كتابات إن جزءا منها بني في عصر الرومان. وبقيت، وفق منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو)، “واحدة من أفضل القلاع المحفوظة من العصور الوسطى في الشرق الأدنى”.

ودقّت المنظمة ناقوس الخطر بشأن المعالم الأثرية والتاريخية في جنوب لبنان، بما فيها قلعة الشقيف، مع احتدام الحرب بين إسرائيل وحزب الله.

وتقع القلعة على تلة مرتفعة تشرف على مساحات واسعة من جنوب لبنان وشمال إسرائيل وصولا إلى هضبة الجولان.

تذكرها كتب ومراجع تاريخية باسم بوفور Beaufort (الحصن الجميل)، وتعاقبت على السيطرة عليها جيوش مختلفة على مدى نحو تسعة قرون، وكانت مسرحا لمعارك بين الصليبيين والمسلمين. سيطر عليها صلاح الدين الأيوبي لبعض الوقت بعد حصار طويل، قبل أن تنتقل مجددا الى الصليبيين ثم الى المماليك.