كوشنر يفجر مفاجأة ويكشف كيف استغلت واشنطن ضربة الدوحة لإجبار نتانياهو على اتفاق غزة
كشف جاريد كوشنر، مبعوث الرئيس الأميركي وصهره، عن كواليس استراتيجية الإدارة الأميركية برئاسة دونالد ترامب في إدارة ملف الشرق الأوسط، موضحاً أن واشنطن استغلت حالة العزلة الدولية غير المسبوقة التي واجهتها تل أبيب عقب استهدافها قيادة حركة حماس في العاصمة القطرية الدوحة في سبتمبر 2025، للضغط باتجاه فرض اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وإبرام صفقة الإفراج عن الرهائن في أكتوبر 2025.
المحكمة العليا الأمريكية تعرقل خطة ترامب لتقييد التصويت بالبريد
وأوضح كوشنر، خلال مشاركته عبر تقنية الاتصال المرئي في مؤتمر يالطا للأمن الأوروبي، أن الوصول إلى الاتفاق لم يكن نتاج تفاهمات لحظية أعقبت الغارة الإسرائيلية فحسب، بل جاء جراء تحضيرات ومفاوضات مكثفة قادتها واشنطن على مدار تسعة أشهر. وشملت هذه الترتيبات إعداد تصور شامل لمرحلة ما بعد الحرب يغطي الترتيبات الأمنية والتدخلات الإنسانية. ووصف كوشنر الهجوم الإسرائيلي على الدوحة الذي أسفر عن مقتل عنصر أمن قطري وخمسة من أعضاء حماس بالعملية “المروعة” التي فشلت في تحقيق أهدافها العسكرية، لكنها تسببت في تعميق العزلة السياسية لإسرائيل، ما منح الإدارة الأميركية رافعة ضغط حاسمة لإجبار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على القبول بالاتفاق وتقديم اعتذار علني لأمير قطر الشيخ تميم بن حمد.
وأثارت هذه التصريحات ردود فعل حادة داخل حزب الليكود في أوج المعركة الانتخابية المقررة في 27 أكتوبر؛ حيث أصدر الحزب بياناً نفى فيه ضمنياً رواية كوشنر، مصراً على أن قرار نتنياهو العسكري باقتحام مدينة غزة واستهداف قيادة حماس بالدوحة—إلى جانب ضغوط ترامب—هو ما أرغم الحركة على التخلي عن شروطها وإطلاق سراح جميع الرهائن الـ20 الأحياء وجثث القتلى في 13 أكتوبر 2025. ورغم أن الاتفاق أنهى العمليات العسكرية واسعة النطاق، إلا أن التوتر الميداني لا يزال قائماً مع استمرار الضربات الإسرائيلية وإعادة فرض السيطرة على أكثر من 70% من مساحة القطاع ضمن مناطق “الخط الأصفر” متجاوزة نسبة 53% المنصوص عليها، وسط تعثر مفاوضات نزع السلاح وإعادة الإعمار.
