لماذا لم تتمكن القوات اليمنية من التصدي لهجمات الحوثيين؟
رغم حصولها على دعم عسكري ومالي من المملكة العربية السعودية، إلا أن القوات الحكومية اليمنية هزمت خلال بضعة أيام أمام هجوم الحوثيين على ساحل البحر الأحمر. ويعود هذا الانتصار بقدر كبير إلى انضباط الحوثيين أنفسهم والانقسام المستمر الذي ظهر داخل المعسكر الحكومي.
هجوم خاطف. خلال بضعة أيام، تمكن الحوثيون من اختراق خطوط القوات الحكومية اليمنية وتوسيع سيطرتهم على ساحل البحر الأحمر.
منظمة التجارة العالمية: النظام التجاري العالمي يمرّ بنقطة تحوّل حاسمة
فبعد ميناء مدينة المخا، في جنوب غرب البلاد، استولى الحوثيون المدعومون من إيران على جزيرة ميون، الواقعة في قلب مضيق باب المندب. ويُعد هذا الممر البحري الاستراتيجي الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن، أحد أهم طرق التجارة البحرية بين أوروبا وآسيا.
فيما يكشف هذا التقدم السريع، قبل كل شيء، عن انهيار القوات التابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا.
ووفقًا للخبراء، فإن هزيمتها المتوقعة هي نتيجة نهائية لسنوات من الانقسامات داخل التحالف العسكري الذي يضم تشكيلات متنافسة، تملك كل واحدة منها سلسلة قيادية خاصة بها.
ويقول توماس جونو، أستاذ في المدرسة العليا للشؤون العامة والدولية في أوتاوا، وباحث غير مقيم في مركز صنعاء، وهو مركز أبحاث يمني مستقل: “القوات الحكومية اليمنية هو ائتلاف من القوى المناهضة للحوثيين ومنقسمة بشكل عميق. لقد أمضت، في كثير من الحالات، وقتًا أطول في القتال فيما بينها. وقد حال هذا الانقسام دون تمكن الحكومة من فرض نفسها كطرف قوي وموحد وقادر فعليًا على تحدي الحوثيين”.
