مليار دولار أميركي تنهي حقبة بيترو وتفتح باب الحسم العسكري في كولومبيا

0

 أدت الحكومة الكولومبية الجديدة برئاسة السياسي المحافظ أبيلاردو دي لا إسبرييلا اليمين الدستورية في مدينة كالي، معلنةً بدء مرحلة سياسية جديدة تشهد قطيعة صريحة مع نهج السلف اليساري غوستافو بيترو، وتعيين استراتيجية أمنية واقتصادية متكاملة مدعومة بضمانات أمريكية استثنائية.

الحوثيون يشنون هجوماً جديداً على مأرب، والأمم المتحدة تحذر من صراع أوسع

وتعهدت الولايات المتحدة بتقديم حزمة مساعدات أمنية واقتصادية تصل قيمتها إلى مليار دولار لدعم إدارة دي لا إسبرييلا، في خطوة وصفتها وزارة الخارجية الأمريكية بـ “العهد الجديد” والمحطة المفصلية لإنعاش الشراكة التاريخية وتأمين نصف الكرة الأرضية لمواجهة شبكات الإرهاب وتهريب المخدرات. وجاء حفل التنصيب—الذي أقيم أمام أعضاء الكونغرس وبحضور ملك إسبانيا فيليب السادس ووزير العدل الأمريكي بالنيابة تود بلانش ورؤساء الأرجنتين والإكوادور وتشيلي—ليؤكد التحول الجيوسياسي نحو اليمين في أمريكا اللاتينية؛ حيث حسم المحامي ورجل الأعمال الملقب بـ “النمر” السباق الرئاسي بنسبة 49.6% من الأصوات مقابل 48.7% لمرشح اليسار إيفان سيبيدا.

وعلى الصعيد الميداني، أعلن دي لا إسبرييلا خلال كلمته المقررة أمام إحدى الكتايب العسكرية في كالي وقف سياسات التفاوض المباشر مع الميليشيات والجماعات المسلحة غير الشرعية، منادياً باستسلامها الفوري أو تعامل القوات المسلحة معها باعتبارها “أهدافاً عسكرية” مشروعة. كما تتضمن الأجندة الخارجية للحكومة الجديدة إعادة بناء جسور التواصل التام مع واشنطن عقب سنوات الفتور والعقوبات التي فرضتها إدارة ترامب سابقاً لعدم امتثال بوغوتا لالتزامات مكافحة المخدرات، إلى جانب استعادة العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل والتي أوقفها بيترو على خلفية حرب غزة.

وتتكامل هذه القراءة مع مواكبة “تفاصيل حزمة المساعدات الأمريكية لكولومبيا لعام 2026” وقراءة “استراتيجية دي لا إسبرييلا لمكافحة الجماعات المسلحة وتجارة الكوكايين”، لتحديد ملامح الخريطة السياسية في أمريكا الجنوبية.