واشنطن بوست: خلافات داخل البنتاغون حول تمديد انتشار القوات في الشرق الأوسط

0

أفادت صحيفة “واشنطن بوست” بوجود خلافات داخل المؤسسة العسكرية الأميركية بشأن تعليمات تقضي بتمديد بقاء قوات أميركية في الشرق الأوسط، في ظل استمرار المواجهة مع إيران.

ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة على وثيقة أوامر أُعدت لوزير الدفاع بيت هيغسيث أن بعض القوات المنتشرة في المنطقة صدرت إليها تعليمات بالبقاء حتى أيلول (سبتمبر)، فيما طُلب من قوات أخرى البقاء حتى عام 2027.

إيران تقلب رواية هرمز رأساً على عقب: “أوهام أميركية” وراء قصة الألغام

وبحسب التقرير، أبدى قادة عسكريون اعتراضات على تمديد الانتشار، بينهم مسؤولون مرتبطون بالقيادة الأميركية في أوروبا، والقيادة الأميركية في المحيطين الهندي والهادئ، والقيادة الجنوبية الأميركية.

وقالت الصحيفة إن هؤلاء القادة حذروا هيغسيث من أن استمرار عمليات عسكرية واسعة ضد إيران قد لا يكون قابلاً للاستدامة، وأنه قد يحد من قدرة الولايات المتحدة على التعامل مع تهديدات في مناطق أخرى من العالم.

وأشارت “واشنطن بوست” إلى أن نقل قوات وموارد من أوروبا وآسيا وأميركا اللاتينية إلى الشرق الأوسط انعكس على قدرة بعض الوحدات على تنفيذ مهامها وتدريباتها المعتادة.

وجاء التقرير بعد تجدد التصعيد بين واشنطن وطهران. فقد أعلنت الولايات المتحدة أنها استهدفت، الأحد، منصات إيرانية في جزيرة لارك قرب مضيق هرمز، قائلة إن قوات إيرانية كانت تستعد لاستخدام صواريخ أو ألغام بحرية. وردت إيران، بحسب تقارير غربية، بإطلاق صواريخ على مواقع أميركية في الأردن، وقالت أيضًا إنها استهدفت مواقع أميركية في الإمارات، من دون صدور تأكيد مستقل كامل لهذه الرواية.

وتشهد المنطقة توترًا مستمرًا منذ 28 شباط (فبراير) 2026، حين بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات ضد إيران، أعقبها اضطراب واسع في الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد أبرز ممرات الطاقة في العالم.

وفي 18 حزيران (يونيو) الماضي، تحدثت تقارير عن مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران تتعلق بحرية الملاحة في المضيق، إلا أن تنفيذها تعثر لاحقًا وسط خلافات بشأن أمن الممر البحري وترتيبات حركة السفن.

ولم تعلن وزارة الدفاع الأميركية تفاصيل رسمية عن مضمون وثيقة الأوامر التي أوردتها الصحيفة، فيما رفض متحدثون باسم البنتاغون ما ورد في التقرير وعدّوه غير دقيق.