سبتة المحتلة تواجه أزمة هجرة مفتوحة وسط ضغوط أوروبية وحقوقية
لا تزال مدينة سبتة المحتلة تواجه تداعيات تدفق المهاجرين، في ظل عجز السلطات عن استيعاب الآلاف الذين ما زالوا موزعين في أنحاء المدينة، بين من يفترشون العراء وآخرين يلجؤون إلى مرافق توفرها الجمعيات الخيرية ومنظمات المجتمع المدني، وسط ضغوط على الحكومة الإسبانية لإيجاد حلول للأزمة التي تهدد بالاستمرار لأشهر، وربما إلى غاية الصيف المقبل.
وتواجه حكومة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز ضغوطا متزايدة من الاتحاد الأوروبي وقطاعات من الرأي العام المستاءة من طريقة تدبير الملف، بالتزامن مع الاستحقاقات الانتخابية المرتقبة في 29 نونبر المقبل.
رئيس الوزراء الفرنسي يستقبل النقابات قبل تظاهرات جديدة
وتسعى الحكومة اليسارية إلى تسريع معالجة طلبات اللجوء، تمهيدا لإعادة عدد كبير من المهاجرين إلى بلدانهم الأصلية، ولا سيما المغرب، على أساس أن دوافع هجرتهم اقتصادية ولا تستدعي منحهم الحماية الدولية، وهو توجه يثير مخاوف منظمات حقوقية من احتمال المساس بحقوقهم.
ورغم تأكيد سانشيز أن بلاده تتعامل مع تدفق المهاجرين بمسؤولية وتضامن واحترام لحقوق الإنسان، فإن منظمات غير حكومية ومحامين يحذرون من مخاطر الترحيل دون دراسة كافية لملفات المعنيين، خصوصا أن من بين الموجودين في سبتة قاصرين غير مصحوبين بذويهم، ومغاربة من مجتمع الميم يخشون التعرض للسجن في حال إعادتهم. وتثير هذه الحالات تساؤلات بشأن مدى قدرة الإجراءات المختصرة على ضمان تقييم فردي ومنصف لطلبات الحماية.
