الانتخابات التشريعية الإسرائيلية: آيزنكوت، بينيت، غولان… أبرز المرشحين في مواجهة نتانياهو

0

ترسم فرانس 24 صورة لأبرز المعارضين لرئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتانياهو في الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها الثلاثاء. المسار المهني، الثقل السياسي، الموقف من الصراع الفلسطيني الإسرائيلي…

بعد ثلاث سنوات من صدمة الهجمات الإرهابية في السابع من أكتوبر (2023) التي نفذتها حركة حماس الفلسطينية، يتوجه الإسرائيليون إلى صناديق الاقتراع الثلاثاء في انتخابات تشريعية يُتوقع أن تكون نتائجها متقاربة. وفي مواجهة رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتانياهو وائتلافه المكوّن من أحزاب دينية ويمينية متطرفة، يتقدم قادة المعارضة بصفوف متفرقة.

إدارة ترامب تقصي بن غفير وسموتريتش من الحكومة المقبلة.. ما مصير نتانياهو؟

وفقا لاستطلاعات الرأي، لا يبدو أن أي معسكر قادر على الحصول على أغلبية 61 مقعدا في الكنيست، ما ينذر بمفاوضات سياسية مكثفة تمهيدا لتشكيل ائتلاف حاكم.

فيما يلي لمحة عن أبرز المرشحين الذين يسعون لمنع إعادة انتخاب رئيس الوزراء الحالي في ولاية سابعة.

غادي آيزنكوت، الجنرال المناهض لنتانياهو
الحزب: يشَر :”مستقيم”، “صادق”

التوجّه : يمين وسط

الشعار: “يجب أن تنتصر إسرائيل.”

يعِد غادي أيزنكوت بأن يكون “رئيس وزراء جميع المواطنين الإسرائيليين” وأن يجعل من إسرائيل مجددا “دولة يهودية، ديمقراطية، تقدمية وليبرالية”.

المسيرة السياسية: رئيس أركان من 2015 إلى 2019، دخل المعترك السياسي في عام 2022 إلى جانب الوسطي بيني غانتس. بعد السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، انضم إلى حكومة الطوارئ التي يرأسها نتانياهو وإلى مجلسه الحربي. لكن في يونيو/حزيران 2024، انهار هذا الائتلاف بسبب خلاف حول إدارة الحرب في غزة ومصير الرهائن. غادر الحكومة وتحرر من بيني غانتس بإنشائه حزب “يشَر” في عام 2025.

«أدوات لتعبئة الأسوأ».. ماكرون ينتقد شبكات التواصل الاجتماعي

ويُعتبر أيزنكوت أبرز منافس لنتانياهو. شخصيته كعسكري مخضرم وبراغماتي تمكنه من استمالة شريحة واسعة من ناخبي اليمين.

اقرأ أيضاالانتخابات التشريعية الإسرائيلية: تجنيد اليهود الحريديم.. اختبار سياسي وسط مطالب تقاسم أعباء الحروب

الصراع الإسرائيلي الفلسطيني: على الصعيد العسكري، يُعد أيزنكوت من الصقور. فهو من أنصار النهج المتشدد، ويساهم في التنظير لعقيدة “الضاحية”، نسبة إلى الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حزب الله، التي تعرضت لقصف مكثف في عام 2006 من قبل الجيش الإسرائيلي.

وتدعو هذه العقيدة غير الرسمية إلى استخدام غير متناسب للقوة “من أجل ردع أعداء إسرائيل”، ولو كان ذلك عبر استهداف البنى التحتية المدنية. ويرى أن حل الدولتين مستحيل في السياق الحالي، لكنه يرفض سياسة توسيع الاستيطان إلى أقصى حد، ولا سيما مشروع E1، وهو مشروع للتوسع الاستيطاني بالقرب من القدس الشرقية.

كما يبدي العسكري السابق انتقادات حادة لتأثير حلفاء نتانياهو من أقصى اليمين والمتدينين على السياسة الأمنية لإسرائيل في الضفة الغربية المحتلة، حيث يضاعف المستوطنون أعمال العنف ضد الفلسطينيين.

* الآفاق الانتخابية: بين 22 و25 مقعدا.

بينيت-لابيد، رئيسا الوزراء السابقين
الحزب: بيحد “معًا” في إشارة إلى شعار مركزي لصمود المجتمع الإسرائيلي في أعقاب الهجمات الإرهابية في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023.

عدد المقاعد حاليا: 24 مقعدا عبر حزب يائير لابيد، يش عتيد “هناك مستقبل”.

التوجه : التقاء بين يمين بينيت القومي والوسط الليبرالي والعلماني للابيد.

يائير لابيد، يواجه صعوبات في استطلاعات الرأي، ويحاول استمالة قاعدة انتخابية أكثر يمينية. يرتكز تماسك تحالفهما قبل كل شيء على رفض بنيامين نتانياهو.

الشعار: “إصلاح ما انكسر في إسرائيل.” يدافع حزب بيحد عن فكرة تحالف بين سياسيّين مُتمرسين، مستعدين للحكم ولإعادة لُحمة مجتمع إسرائيلي منقسم.

اقرأ أيضاالانتخابات في إسرائيل: “قتلتُ الكثير من الإرهابيين… لكن ذلك لم يمنحني شعورا أفضل”

المسيرة السياسية: رجل أعمال سابق في مجال التكنولوجيا ورئيس ديوان نتانياهو السابق، تولى نفتالي بينيت قيادة حركة المستوطنين وأسس عدة تشكيلات يمينية. من جانبه، يُعد يائير لابيد صحافيا سابقا ومقدّما بارزا في التلفزيون الإسرائيلي، وهو زعيم المعارضة في الكنيست منذ كانون الثاني/يناير 2023. وقد حكم الرجلان معا سابقا. ففي عام 2021 أصبح بينيت رئيسا للوزراء، بينما تولى لابيد وزارة الخارجية، قبل أن يخلفه على رأس الحكومة في عام 2022.

الصراع الإسرائيلي الفلسطيني: يدافع يائير لابيد عن حل الدولتين، في حين يعارضه نفتالي بينيت بشدة. وهذه هي أبرز نقطة اختلاف بينهما. ومع ذلك، اتفق الرجلان في برنامجهما المشترك على نهج متشدد ضد حماس وحزب الله وإيران، متعهّدين بـ”نصر حاسم”. كما يدعمان التجنيد الإلزامي الشامل، منهين الإعفاءات الممنوحة لليهود المتشددين (الحريديم). وعلى الصعيد الجيوسياسي، يقترح الحزب “إقامة تحالفات إقليمية مع دول معتدلة” ومواصلة “تطبيع علاقاتنا مع دول محورية”.

الآفاق الانتخابية: من 13 إلى 15 مقعدا.

يائير غولان، أمل اليسار
الحزب: هاديموكراتيم (“الديمقراطيون”)، اندماج بين حزب العمل وحزب ميرتس اليساري

عدد المقاعد حاليا: 4

التوجه : ديمقراطي اجتماعي، يسار- صهيوني. يعارض التوجه اللاّليبرالي الذي يدفع به رئيس الوزراء وحلفاؤه من أقصى اليمين.

يدعو إلى تعزيز الجهاز القضائي والمؤسسات، والبحث عن حلول دبلوماسية، ودمج الأحزاب العربية في حكومة مستقبلية، مثل حزب “راعَم” بزعامة منصور عباس.

الشعار: يبني الحزب خطابه حول عدة رسائل أساسية: “من دون الديمقراطيين، لا ديمقراطية”، وكذلك “سيتحسن حال إسرائيل وسنقاتل من أجل ذلك.”

اقرأ أيضاالانتخابات التشريعية الإسرائيلية: من هم أبرز منافسي نتانياهو؟

المسيرة السياسية: جنرال سابق ونائب رئيس الأركان، أصبح نائبا في عام 2019، ثم تولى رئاسة حزب العمل في عام 2024، قبل أن يقود عملية الاندماج مع ميرتس.

في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، برز بدوره في تنظيم إنقاذ مدنيين عالقين في موقع مهرجان نوفا الذي هاجمه مقاتلو حماس. وهو عمل بطولي احتفي به في جميع أنحاء البلاد.

منذ ذلك الحين، يتعرض بانتظام لهجمات من اليمين الإسرائيلي الذي يتهمه بخيانة إسرائيل بسبب تصريحاته المنتقدة لسياسة الحكومة. من بين وعوده البارزة: إلغاء “قانون دولة القوم اليهودية” الذي اعتُمد في عام 2018، والذي يرسّخ الهوية اليهودية لدولة إسرائيل في القانون الأساسي. وهو نص يعتبره تمييزيا بحق الأقليات غير اليهودية، والمكونة في معظمها من المواطنين العرب (21% من السكان الإسرائيليين)، وكذلك المسيحيين والدروز.

الصراع الإسرائيلي الفلسطيني: يدافع يائير غولان صراحة عن مواصلة مسار أوسلو وحل الدولتين. يريد وقف الضم الفعلي للضفة الغربية ويتعهد بقطع التمويل عن الاستيطان. وفي مايو/أيار 2025، اعتبر أن الحرب الدائرة في غزة تجعل من إسرائيل “دولة منبوذة” على الساحة الدولية. ومع ذلك، فهو متشدد للغاية على الصعيد العسكري ويدافع عن سياسة أمنية صارمة.

الآفاق الانتخابية: بين 8 و10 مقاعد.

أفيغدور ليبرمان، المخضرم
الحزب: يسرائيل بيتينو (“إسرائيل، بيتنا”)

التوجه : يمين قومِي متطرّف وعلماني.

عدد المقاعد حاليا: 6

الشعار: “استبدال حكومة السابع من أكتوبر”

تشمل خطّة هذا الرجل سياسة أمنية صارمة، وليبرالية اقتصادية تدعو إلى تقليص دور الدولة ورفض التنازلات الدينية، مع المطالبة بإنهاء الإعفاءات من الخدمة العسكرية أو المدنية.

المسيرة السياسية: وُلد أفيغدور ليبرمان في مولدوفا في عام 1958، ووصل إلى إسرائيل عام 1978. كان مقرّبا سابقا من نتانياهو، إذ عمل مستشارا له ثم مديرا عاما لحزب الليكود، وهذا “البطل” لجماعة الناطقين بالروسية أسس حزب يسرائيل بيتينو عام 1999.

وشغل مناصب وزير الخارجية والدفاع والمالية. في عام 2018، أغلق الباب وراءه وخرج من حكومة نتانياهو، متحدثا عن “استسلام أمام الإرهاب” بعد اتفاق أُبرم مع فصائل فلسطينية مسلحة حول وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

الصراع الإسرائيلي الفلسطيني: معادٍ لأي شكل من أشكال التسوية، يطالب بتفكيك السلطة الفلسطينية وإلغاء اتفاقات أوسلو. يقترح إسناد الإدارة المدنية للفلسطينيين إلى الأردن في المنطقتين A وB من الضفة الغربية، بينما تحتفظ إسرائيل بالسيطرة الأمنية على الأراضي المحتلة. في غزة، يدعو إلى القضاء على حركة حماس وإسناد إدارة القطاع إلى طرف ثالث مقبول من الدول العربية والمجتمع الدولي.

الآفاق الانتخابية: من 8 إلى 9 مقاعد.