سيد عبدالحميد يكتب : سايكس بيكو الأولى والثانية
لعلَ ما قاله وزير الصحة الأمريكى عن العرب ، أنهم بلغوا أكثر من خمسمائة مليون نَسمة ، و مع ذلك لم يضيفوا شيئاً للحضارة أو الإنسانية ، وهذا كلام لا ريب فيه أو فى صحته وصدقه
فالواقع الأليم الذى تعيشه الأمة العربية من تراجع حضارى واقتصادى واستعمار فرنسى وبريطانى قبل اتفاقية “سايكس بيكو” بأجيال ، وسقوط الإمبراطورية العثمانية ، وتقسيم إرثها إلى “دويلات صغيره” بإغراء حكامها بلقب ” أمير وملك وسُلطان على ممالك ودويلات صغيرة لا تتخطى عدة كيلومترات ليسهل التهامها وإسقاطها وضمان تبعيتها وانسياقها الكامل للغرب ، أضف لذلك أن وعد “بلفور” صدر عام 1917 فى العام التالى “لسايكس بيكو” وتقسيم الدول وتفتيتها بحيث لا يمكن التصدى لهذا الوعد “المشئوم” .
وقد كان يمكن لهذه الأمة أن تخرج من أزمتها وتنهض من كبوتها كما فعلت “اليابان” لكن “سايكس بيكو” جاءت لتشلها وتكسر كافة أجنحتها ، حتى لاتقوم لها قائمه
إن تأخر العرب عن رَكب الحضارة كان بالفعل له أسباب طويلة وكثيره أدت فى النهاية للحالة التى بدا عليها العرب ، ودفعت بكل كائن سواء فى الشرق أو الغرب إلى السخرية من العرب ، فالعالم قد يرثي للمظلوم ويشفق عليه لكنه يصفق دائمًا للمنتصر ……………..للحديث بقيه
