أزمة السردية الانفصالية تعود إلى الواجهة داخل مخيمات البوليساريو

0

في مشهد يعكس، وفق مهتمين، الأزمة الوجودية التي تعصف بجبهة البوليساريو وصراع الأجنحة بين قادتها الذين يعيشون على ذكريات الماضي، دعا القيادي في الجبهة المدعو البشير مصطفى السيد، الذي يشغل منصب “رئيس المجلس الوطني” في الجمهورية الوهمية بتندوف، إلى تطوير الخطاب السياسي للجبهة، معتبرا أن “الخطاب السياسي الناجح يقتضي مراعاة طبيعة المخاطبين وظروفهم وواقعهم”، وفق تعبيره.

إيران تعلن وقف الضربات ضد إسرائيل

مدعوم
وأشار القيادي الانفصالي ذاته إلى التحديات التي تواجه الخطاب السياسي للبوليساريو في المرحلة الراهنة، ومن ضمنها “تأثير التحولات الاجتماعية والاقتصادية وما أفرزته من اهتمامات جديدة مرتبطة بالحياة اليومية ومتطلبات العيش وتجاذب الواقع بين قطبي الحرب والسوق، وهو ما يتطلب جهدا أكبر لضمان استمرار الخطاب الوطني في أداء رسالته التنويرية الثورية التأطيرية والتوجيهية والتعبوية”، على حد تعبيره دائما، داعيا إلى “البحث عن آليات جديدة لتوسيع دائرة تأثير ووصول الخطاب السياسي للبوليساريو، مبرزا أن “الخطاب المجدي هو الخطاب القادر على تغيير الواقع غير المرغوب فيه”.

قال مصطفى سلمى ولد سيدي مولود، القيادي العسكري السابق في البوليساريو، إن “البشير مصطفى السيد أدار الجبهة الداخلية للبوليساريو لمدة 15 سنة الأولى؛ فبعد وفاة أخيه، عُين أمينا عاما مساعدا للحركة ونائبا للأمين العام السابق محمد عبد العزيز، الذي تفرغ للجانب العسكري، بينما تفرغ البشير لإدارة المخيمات والجبهة الداخلية، وكان بذلك هو المسؤول عن رسم السياسات العامة والمتحكم في كل شاردة وواردة في الجبهة حتى وقف إطلاق النار عام 1991”.