الألغام ومخلّفات الحرب في سوريا تحصد ضحية كل ستّ ساعات
في منزل متواضع بريف دمشق، تمرّر ملكة بربور يدها على رأس طفلها حيدر الذي تغطي وجهه ندوب تركها انفجار مخلّفات حرب أودى بشقيقه، في بلد تحصد فيه الذخائر غير المنفجرة ضحية كل ست ساعات، وتؤخر تعافيه بعد حرب استمرت 13 عاما.
ارتفاع البحار يهدد الاستقرار بالسواحل
تروي الأم المفجوعة كيف خرج أطفالها من المنزل قبل نحو ثمانية أشهر لجمع البلاستيك ومواد قابلة للاشتعال للتدفئة. وتقول لوكالة فرانس برس “لم يعرفوا أن من بين ما جمعوه جسم من مخلفات الحرب”.
وانفجر الجسم بعد ذلك في الدفأة.
أسفر الحادث عن إصابة حيدر (10 سنوات) وشقيقه غيث (7 سنوات). أما شقيقهما أحمد (17 عاما)، فقد فارق الحياة إثر إصابته بشظية تسبّبت بنزيف حاد.
وتقول الوالدة، وهي مزارعة في الأربعين من عمرها “حطّمتنا وفاته وكسرت قلوبنا”، وهي تحمل صورة له.
منذ إطاحة الحكم السابق في الثامن من كانون الأول/ديسمبر 2024، سجّلت آلية تنسيق خاصة بسوريا تضمّ منظمات دولية وغير حكومية تقودها دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام، 1337 حادثة ناجمة عن ذخائر متفجرة، خلّفت 2375 قتيلا وجريحا، بينهم أكثر من 850 طفلا.
