الإعلان عن اتفاق لتشكيل ائتلاف حكومي جديد في إسرائيل.. وخروج نتنياهو

64

أعلن ائتلاف من الأحزاب السياسية الإسرائيلية ليلة الأربعاء عن موافقته على صفقة لتشكيل حكومة جديدة، مما يمهد الطريق لخروج بنيامين نتنياهو، أطول رئيس وزراء تولى المنصب في إسرائيل.

أخطر يائير لابيد، زعيم حزب يش عتيد الوسطي، الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين بأنه تمكن من تشكيل ائتلاف قبل أقل من ساعة من الموعد النهائي لمنتصف الليل.

على الرغم من أن لابيد يحمل تفويضًا لتشكيل الحكومة بموجب الاتفاقية، إلا أن نفتالي بينيت – زعيم حزب يمين صغير يميني وصانع الملوك في محادثات الائتلاف – من المقرر أن يصبح رئيسًا للوزراء في أول عامين من أربع سنوات. وسيشغل لابيد منصب وزير الخارجية إلى أن يتبادل الرجلان الأدوار في منتصف المدة.

وقال لابيد في بيان، إن “الحكومة ستعمل على خدمة جميع مواطني إسرائيل بمن فيهم من ليسوا أعضاء فيها، وستحترم من يعارضها، وستبذل كل ما في وسعها لتوحيد جميع شرائح المجتمع الإسرائيلي”.

الصفقة بمثابة حدث مزلزل في التاريخ السياسي الإسرائيلي الحديث لأنها يمكن أن توضح الأيام الأخيرة من 12 عامًا لنتنياهو في المنصب.

يأتي ذلك بعد مضي أكثر من شهرين على الانتخابات البرلمانية حيث أعلن لبيد رئيس حزب يش عتيد (هناك مستقبل) عن تشكيل ائتلاف من ثمانية أحزاب.

ومن المرجح أن تؤدي الحكومة الجديدة اليمين الدستورية في الرابع عشر من الشهر الجاري، وقبل أداء اليمين يجب أن تصوت أغلبية بسيطة من أعضاء الكنيست (120 عضوا) لصالح الائتلاف الجديد.

وحسب تقارير إعلامية، فإن ائتلاف لبيد يضم حزب يمينا اليميني المتطرف برئاسة نفتالي بينيت الذي أصبح بمثابة رمانة الميزان بعد الانتخابات التي جرت في الثالث والعشرين من آذار/مارس الماضي، وذكرت هذه التقارير أن لبيد وبينيت اتفقا على تبادل رئاسة الائتلاف الجديد حيث سيتولى وزير الدفاع السابق بينيت هذا المنصب أولا لمدة عامين ثم يخلفه لبيد لنفس المدة.

لكن الحكومة الجديدة الهشة التي لن تحظى إلا بأغلبية بهامش ضئيل في البرلمان لن تؤدي اليمين على الأرجح قبل عشرة أيام بما يعطي مساحة محدودة لمعسكر نتنياهو لمحاولة إجهاض تلك المحاولة بقلب النواب لصالحهم للتصويت ضد الائتلاف المقترح.

ويتوقع محللون سياسيون إسرائيليون أن يفعل نتنياهو كل ما هو ممكن من المناورات السياسية لتحقيق ذلك.

وخلال فترة حكم امتدت 12 عاما، وهي أطول مدة يبقى فيها رئيس وزراء في السلطة في إسرائيل، اتسمت شخصية نتنياهو بالاستقطاب في الداخل والخارج. وقد تشكل نهاية عهده استراحة من الاضطرابات السياسية في الداخل لكن ليس من المرجح أن تشهد السياسة الخارجية الإسرائيلية الكثير من التغيير.