الحسيني: إسرائيل المستفيد الأكبر من التصعيد والاتفاق يواجه خطر الانهيار

0

حذر تاج الدين الحسيني، أستاذ جامعي خبير في العلاقات الدولية، من أن الاتفاق المبدئي الذي توصلت إليه الولايات المتحدة وإيران بات يواجه تهديدات جدية قد تطيح به، بعدما عادت مؤشرات التصعيد العسكري إلى الواجهة، في ظل استمرار التوترات الإقليمية وتداخل حسابات القوى الفاعلة في المنطقة.

وأوضح الحسيني، خلال حلقة جديدة من برنامج “أبعاد استراتيجية” الذي تبثه هسبريس، أن توقيع الاتفاق الثنائي المبدئي بين واشنطن وطهران شكل في البداية تطورا بالغ الأهمية؛ إذ بعث برسائل طمأنة إلى المجتمع الدولي الذي اعتبر أن المنطقة تتجه نحو التهدئة، بعد الاتفاق على وقف إطلاق النار لمدة ستين يوما، من أجل إفساح المجال أمام مفاوضات تتعلق بالملف النووي الإيراني، وقضايا الأمن الإقليمي، وحرية الملاحة في مضيق هرمز.

العراق يدعو الفصائل المقربة من طهران لتسليم سلاحها قبل نهاية شهر سبتمبر المقبل

غير أن هذه الآمال، وفق المتحدث، بدأت تتبدد سريعا، بعدما ظهرت مؤشرات على هشاشة الاتفاق، نتيجة التطورات الميدانية التي أعقبت دخوله حيز التنفيذ.

وقال الحسيني إن إسرائيل، التي كانت من أبرز الداعين إلى الخيار العسكري منذ بداية الأزمة، لم تُبد حماسا للاتفاق، بل واصلت عملياتها العسكرية في جنوب لبنان، متوغلة داخل الأراضي اللبنانية، مع استمرار القصف الذي استهدف مناطق مدنية وخلف عشرات القتلى، وهو ما اعتبرته إيران خرقا واضحا لوقف إطلاق النار.

وأضاف أن التصعيد لم يتوقف عند هذا الحد؛ إذ اتهمت الولايات المتحدة، بعد نحو أسبوع من الاتفاق، إيران باستهداف ناقلة نفط أثناء عبورها مضيق هرمز، وهو ما دفع واشنطن إلى تنفيذ ضربات استهدفت مواقع إيرانية، لترد طهران بقصف أهداف وقواعد أمريكية في منطقة الخليج باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، معتبرا أن هذه التطورات تؤكد عودة الطرفين إلى منطق التصعيد العسكري.