د. وفاء علي تكتب: ” نادى الموت الكبير”
لاشك أنه للوهلة الأولى قد تقبضك هذه العبارة ولكنها حقيقة وجودية دامغة فشركات صناعة التسليح العالمية ماهى إلا نادى الموت المنظم والكبير،
لقد أصبح العالم شركة مساهمة كبيرة وفيها دماء العرب والمسلمين هى أدوات كتابة سند وتاريخ هذه الشركة وآخرها حرب إيران التى زاد بسببها بيع صفقات الأسلحة والصواريخ بطريقة مرعبة للمنطقة كلها،
وجعلت حيتان نادى الموت الكبير تكسر قواعد شاشات وول ستريت بل عبرت القارات وفتت الجغرافيا لتعيد بناء كل شىء على مقياس أرباحها من حصد الأرواح خصوصاً مع تجربة المجمع العسكرى الرقمى ،
لقد إنتظر أعضاء نادى الموت المنظم والكبير ليروا نتيجة المزج بين السلاح والخوارزميات وصناعة الأمصال الجديدة لتحصد مزيد من الشعوب التى أصبحت مجرد أرقام فى مختبر نادى الموت الكبير،
والغريب أن هذه الشركات الدفاعية لاتكذب ولا تتجمل ومهما حاول السياسين تجميل أرقام حلف الناتو مثلا فى زيادة الموازنات الدفاعية بناء على طلب الإدارة الأمريكية،
هناك فى نادى القتل الكبير والمنظم تتربع خمس شركات أمريكية تتزعمها شركة لو – كهيد- مارتن هذه الشركة لاتبيع الطائرات فقط وإنما لديها عقود تسليح فى هذا العام ٢٠٢٦ تجاوزت ال١٢٠ مليار دولار طبقا للتقارير الأمريكية،
ومع أول إنفجار فى إيران تحركت أسهمها بسرعة الصاروخ وتشاركها أربع شركات وهم أباطرة للخراب والدمار العالمى والذين ساعدتهم الإدارة الأمريكية بميزانية الدفاع لتتجاوز تريليون دولار لأول مرة فى تاريخ أمريكا،
والحقيقة الدامغة ليست فى التسليح وإنما جعل القتل شركة عالمية كبرى تم حصر نشاطها فى كيفية تصفية الأهداف من خلال الخوازميات حتى يتم *رفع كفاءة عمليات القتل المنهجى*
بحثوا عن أرض المعارض الجديدة ووجدوها فى طهران لتجربة السلاح واليد الطولى التى ترصد تحركات الجيوش قبل حدوثها ولأن الملفات كالأوانى المستطرقة قفزت أسهم الذكاء الإصطناعي من ٢٠٠ مليار إلى ٦٠٠ مليار هذا العام ،
فى سيناريو تم رسمه مسبقاً فى نادى القتل الكبير الذى له دورة كاملة فى الموت المنظم ليربح الجميع من الموت الممنهج ويبقى السؤال من عليه الدور!!!
والكل له حصص فى صناديق السلاح والطاقة والدواء والتى تحتاج إلى حديث آخر
د.وفاء علي أستاذ الاقتصاد
وخبير أسواق الطاقة
