الذكاء الاصطناعي يكشف شبكة للتلاعبات الجمركية والضريبية بالمليارات
كشف تنسيق مشترك بين مصالح المراقبة التابعة لإدارة الجمارك والمديرية العامة للضرائب عن شبكة متخصصة في الغش الجمركي والضريبي، يُشتبه في تورّطها بالتلاعب بفواتير وتصاريح محاسبية للإدارتين المذكورتين؛ بعدما رصد المراقبون فروقات كبيرة بين قيم سلع مصرّح بها من قبل شركات استيراد لدى الجمارك والشبابيك الجبائية.
وعلمت هسبريس، من مصادر جيّدة الاطّلاع، بأن الأبحاث الجارية لمراقبي الجمارك والضرائب وقفت على تورّط مستوردين في تخفيض قيمة بضائع عند التصريح الجمركي لتقليص الرسوم المستحقة، قبل رفعها في التصريحات الجبائية لزيادة التكاليف وخفض الأرباح. وسُجّلت القيم المصرّح بها لدى الجمارك بنسب تراوحت بين 30 في المائة و50 في المائة مقارنة مع تلك المقدّمة لمصالح الضرائب.
ما العقبات التي تعترض “الاتفاق الإطاري” بين لبنان وإسرائيل؟
وأوضحت المصادر ذاتها أن قيمة المعاملات التجارية المشبوهة التي شملتها الفواتير محلّ التدقيق قُدّرت بأكثر من 1.17 مليار درهم، أي ما يفوق 117 مليار سنتيم؛ ما كشف عن حرمان خزينة الدولة من حقوق جمركية وضريبية مهمة.
وأفادت مصادرنا بأن الأبحاث الجارية انصبت على تحركات شبكة ناشطة في قطاعات الاستيراد والتصدير والخدمات ضمّت سبع شركات، متورّطة في تزوير الفواتير والتلاعب في التصاريح الجمركية والجبائية، مؤكدة أن المراقبين شرعوا في التدقيق بشأن تحويلات إلى الخارج تمت لفائدة مقاولات لها صلة بالشركاء التجاريين للمستوردين المعنيين بالأبحاث؛ ما رجّح أن هذه العمليات مجرّد تمويه للتستّر على عمليات الغش الضريبي والجمركي. ويتم تحويل مبلغ المعاملة التجارية، من قبل عدد من الشركات، باختلاق معاملات تجارية وهمية؛ ما يجعل عملية تتبّع التحويلات المالية لهؤلاء المستوردين مهمّة معقّدة.
