السعودية.. ولي العهد يقول إن بلاده تطمح لعلاقات «مميزة» مع إيران

19

عبر ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الثلاثاء عن رغبة

بلاده في إقامة علاقات “مميزة” مع جارتها إيران. وتأتي هذه التصريحات

بعد نحو ست سنوات من قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين

 

وتبادل التهم باستمرار زعزعة استقرار المنطقة. ومؤخرا صدرت أنباء

تفيد بأن لقاء جمع بين وفدين ممثلين عن البلدين، وفيما

نفت الرياض ذلك عبر صحافتها الرسمية، لم تعلق طهران على الأمر واكتفت بالتأكيد أن الحوار مع السعودية كان “دائما موضع

ترحيب”.

 

في تصريحات تأتي في خضم أنباء عن لقاء في بغداد بين وفدين من الخصمين اللدودين، أكد ولي العهد السعودي الأمير محمد

بن سلمان الثلاثاء أن المملكة تطمح لأن تقيم علاقات “مميزة” مع إيران. حيث صرح ولي العهد في مقابلة مع قناة

“السعودية”، “في الأخير إيران دولة جارة وكل ما نطمح أن يكون لدينا علاقة طيبة ومميزة مع إيران”.

 

ويذكر أن العلاقات الدبلوماسية مقطوعة بين الجمهورية الإسلامية والمملكة منذ 2016، وهما تتبادلان باستمرار التهم

بزعزعة استقرار الشرق الأوسط.

 

وتابع بن سلمان قائلا “لا نريد أن يكون وضع إيران صعبا، بالعكس، نريد لإيران أن تنمو وأن يكون لدينا مصالح فيها ولديها مصالح

في المملكة العربية السعودية لدفع المنطقة والعالم للنمو والازدهار”، مضيفا أن “إشكاليتنا هي في التصرفات السلبية التي

تقوم بها إيران سواء من برنامجها النووي أو دعمها لميليشيات خارجية عن القانون في بعض دول المنطقة أو برنامج

صواريخها البالستية”.

ولم يتطرق المسؤول السعودي إلى اللقاء مع إيران في بغداد، لكنه قال إن بلاده تعمل “مع شركائنا في المنطقة والعالم لإيجاد حلول لهذه الإشكاليات ونتمنى أن نتجاوزها وأن تكون علاقة طيبة وإيجابية للجميع”.

وماقاله ولي العهد يتناقض مع تصريحات سابقة هاجم فيها إيران وبينها مقابلة قال فيها “كيف يمكن أن إتفاهم مع شخص أو نظام (…) قائم على إيديولوجية متطرفة”، مضيفا “سوف نعمل لكي تكون المعركة لديهم في إيران”.

وفي وقت سابق من الشهر الحالي، قال مصدر حكومي عراقي وآخر دبلوماسي غربي إن لقاء جمع مطلع نيسان/أبريل ببغداد وفدين رفيعي المستوى من السعودية وإيران. وبقيت هذه المناقشات سرية إلى أن كشفت عنها صحيفة “فاينانشال تايمز” البريطانية.

وفيما نفت الرياض ذلك عبر صحافتها الرسمية، لم تعلق طهران على الأمر واكتفت بالتأكيد أن الحوار مع السعودية كان “دائما موضع ترحيب”.

وتدعم كل من المملكة العربية السعودية وهي حليفة لواشنطن، وطهران التي تعادي الولايات المتحدة، أطرافاً متعارضة في

النزاعات الرئيسية في الشرق الأوسط، خصوصا في اليمن وسوريا والعراق.

وتتهم السعودية إيران بشكل خاص بدعم الحوثيين في اليمن الذين يهاجمون المملكة بطائرات مسيّرة وصواريخ باليستية ردا على قيادتها لتحالف عسكري ضدهم في البلد المجاور الغارق في الحرب.

وفي هذا السياق، دعا الأمير محمد بن سلمان الحوثيين إلى الجلوس على طاولة المفاوضات “للوصول إلى حلول تكفل حقوق الجميع في اليمن وتضمن أيضا مصالح دول المنطقة”.

وأضاف “العرض المقدم من السعودية هو وقف إطلاق النار والدعم الاقتصادي وكل ما يريدونه مقابل وقف إطلاق النار من قبل

الحوثي والجلوس على طاولة المفاوضات”، وتابع “لا شك أن الحوثي له علاقة قوية بالنظام الإيراني لكن أيضا الحوثي في الأخير

 

يمني ولديه نزعة العروبية واليمنية الذي أتمنى أن تحيا فيه بشكل أكبر ليراعي مصالحه ومصالح وطنه قبل أي شيء آخر”.